Tuesday, January 24, 2012

ثورة كاملة يا إما بلاش




       (بكره هتشوفوا مظاهرات 25 يناير حتعمل إيه؟)...كان هذا ردي على ابن عمتي محمد وزوجته إيمان في 24 يناير 2011 قبل سفرهما إلى كندا...كم سعدت وقتها بأن توقعاتي جاءت في محلها، وأن صدق النية تحول إلى صدق اليقين بالله، تحول إلى ثورة تنتظر أن تكتمل غدا، لتكتمل فرحتنا وينعم أهالي شهدائنا بالسكينة.

(سيكون يوما غير عادي)...كان هذا ردي على صديقتي بسنت حينما سألتني عن توقعاتي هذه المرة عن الإصدار الثاني لثورة 25 يناير 2012 .


شعور غريب كأنه ليله عرسي) ..حوار داخلي قبل ساعات من استقبال الذكرى الأولى لثورتنا العظيمة.. سأشارك بإذن الله مع الطلاب وأساتذة الجامعة في مسيرتهم السلمية من أمام الباب الرئيسي لجامعة القاهرة نحو ميدان التحرير، أتخيلهم وهم يرددون "دقي يا ساعة الجامعة الحرة على أيامنا السودا المرة" "يسقط يسقط حكم العسكر"، "قول ما تخفش المجلس لازم يمشي"، "ثورة كاملة يا بلاش" " الشعب المصري خط أحمر" بنات مصر خط أحمر
""

Thursday, January 5, 2012

ثورتين من مصر


في كل بلاد الدنيا... وفي كل قصص البشر...وفي كل أساطير الكتب...وفي كل مناهج المدارس والجامعات تعلمنا أن الثورة تسقط نظاما وتحيي نظاما آخر جديد، لكننا في مصر سنعطي درسا لكل بلاد الدنيا وكل البشر ..ونضيف أسطورة إلى أساطير الكتب..ونضع منهجا جديدا لم يدرس بعد في المدارس والجامعات تحت عنوان ....ثورتين من مصر. من وحي فيلم بنتين من مصر.

"يعدي الصيف ويجي الشتاء وأنا زي ما أنا..تفوت أيام وأسمع كلام عن حلم راح وانتهى..نفس أنادي بأعلى صوتي..نفس أهرب من سكوتي..نفس أكسر الحواجز..في مكاني متكتف وعاجز..نفسي اختار طريقي ..نفسي أهرب وأفك إيدي..نفسي أتكلم وأقول نفس أزعق وأثور..نفسي أغير وأتغير" من ألبوم مطلوب زعيم.

بحرقة كل آه قلتها ما لا يقل عن عشر مرات في اليوم أو مظاهرة سلمية...وبكل قطرة دم سالت من شهدائنا على أرض مصر الطاهرة...ومع كل شلوت وضربة بوكس وهرولة في وجه كل بنت وشاب في نضال ما بعد 11 فبراير..وبضحكة كل شيطان أهان فتاة لكي يكشف عن عذريتها... وبعدد قطرات دموع انهمرت كالمطر على فراق شهيد العباسية أو العسكر محمد محسن...وبتوسلات أب معاشه 200 جنيه يبحث عن ابنه الذى قبض عليه في أحداث مجلس الوزراء فوجئ باستهزاء مجند يقول له في رسالة " ابنك قبضنا عليه لأنه حرق في الجيش"... سننتصر رغم القيود


.

Sunday, December 4, 2011

ما الذي حدث في شارع محمد محمود؟



تصوير-داليا العقاد

حتى لا ننسى، ومن أجل عيون فقدت، وأرواح زهقت، وتضامنا مع معتصمين ميدان التحرير..وردا على أخي الحبيب زين.. وكل صديق مصري اضطرته ظروف عمله أن يغترب بعيد عن وطننا الحبيب فعجز عن تمييز الحقيقة، وكل من سألني  على تويتر عن الحقيقة..
أكتب شهادتي بعد عدة أسابيع من توقف الاشتباكات في محمد محمود بين المتظاهرين السلميين وقوات الشرطة، ما سأكتبه يعبر عن رؤية صحفية محايدة حاولت تقصي المعلومات قبل الكتابة عنها قدر استطاعتها.

أثناء تفجر ثورتنا البيضاء الثانية في 19 نوفمبر، عقب فض قوات من الشرطة العسكرية والمدنية لميدان التحرير، كان أخطر مكان في مصر هو شارع محمد محمود، كان يتم قنص عيون الصحفيين المصورين الذين ينقلون الحقيقة، ويفتك بكل ناشط لديه رغبة حقيقة في الدفاع عن الميدان باستخدام عنف غير مبرر به ولم نعهد به إلا في عهد نظام مبارك المخلوع.

بعد عدة أيام من المواجهات الدامية كنت أنا وزميلة الكفاح "أية آمان" قررنا أن نخوض تجربة التوغل في محمد محمود مهما كانت المخاطر.. كنت أفكر ساعتها أن أستمع إلى أهالي الشارع وسكان العقارات، ولأن الموضوع كان يشغل تفكيري لأيام فقد توجهنا على الفور إلى الميدان عقب انتهاء عملنا الرسمي في الشروق حتى إننا لم نهتم بأن نشترى كمامة واقية، ضحكنا يومها وقلنا أن الكمامات مغشوشة والإيشارب الذي نرديه كفيل بأن يحمينا بوضعه على أنوفنا في حالة إلقاء القنابل المسيلة للدموع من الشرطة.

تصوير داليا العقاد

بتوفيق من الله كان الشارع في هذا اليوم هادئا فيما عرف بمحاولات رجال من الأزهر لعمل حائط بشري لمنع المتظاهرين من دخول الشارع لمنع الاحتكاكات، وكانت هذه فرصة عظيمة منحها الله لنا لكي نسأل ونستفسر بهدوء عما حدث بل وتوفرت لي فرصة رائعة أن التقط صور من أعلى لم يستطع كثير من المصورين المحترفين أن يلتقطوها لعدم السماح لبعضهم لصعود أعلى العمارات ولخطورة الشارع.

صعدنا عقارين الأول العقار رقم 31 وتكبدنا مشقة كبيرة لصعودها بسبب رائحة الحريق الخانق، قبل الصعود تحدثنا مع صحاب صيدلة الدكتور هاني أسفل العقار، ثم صعدنا مع عامل في الصيدلية، وتحدثنا مع عامل في كافتيريا سيلنترو، وأثنين من مؤسسي حزب أنت مصري تحت التأسيس، وصاحب العقار نفسه.

 وحزنا بشدة بعد أن رأينا مكتبة "البلد" وجميع الكتب بها متفحمة، كانت ثروة معرفية ومادية لا تقدر بثمن، العقار الذى به المكتبه وأغلبه شركات ومكاتب كان يبدو مهجورا، وكان هناك جهاز تكيف مازال يعمل في الدور الثاني لم يجد صاحبه الوقت الكافي لإطفائه.

"ما لم تأكله النيران استولى عليه اللصوص، حتى زجاج النوافذ تم تكسيره بلا سبب معروف كأن هناك أشخاص أرادوا أن يشيعوا الرعب والخوف في كل مكان".

 وأكد لنا محمود العربي وكيل المؤسسي الحزب ما ردده عامل كافتيريا سيلنترو ، في مداهمه قوات الأمن المركزي للمقر قبل حرقه من مجهولين، وقال لنا أن الحزب كان مقرا لاجتماعات بعض القوى الثورية في ميدان التحرير، فضلا عن أن بعض القنوات الفضائية كانت تستخدم شرفاته في نقل ما يدور من معارك في محمد محمود.

 رأيت مع أية  أحد مصوري قناة الجزيرة في الشرفة المقابلة، وعلمنا أن أعضاء الحزب قدموا دعوة قضائية ضد وزارة الداخلية يتهمونها بتعمد حرق المقر الذى كان بتمويل ذاتي من الأعضاء المؤسسين للحزب".

 تصوير داليا العقاد

والعقار الثاني يحمل رقم 20 وبعد محاولات كبيرة اقنعنا البواب للصعود والتحدث إلى السكان، تحدثنا إلى مدام بسمة، وعلى السلم وقبل الصعود إليها أنا وأية كان سيغمى علينا من رائحة الغاز التي تملأ أرجاء العمارة، عيوننا بكت رغما عنا..وبصعوبة شديدة فتحنا عيوننا ووجدنا أسرة شجاعة وطفلتين في منتهي الذكاء استطاعوا التعامل مع الموقف مع خطورته.

أثناء الحديث معهم أذن لصلاة المغرب وحينما توضأت فوجئت أن جلد وجهي يحرقني بشدة ويداي، فقالوا لي إن هذا من تفاعل الغاز مع الماء، وبعد أول ركعة بدأت الاشتباكات العنيفة وكان صوتها يتردد داخل الشقة كأنها الحرب، قلبي كاد أن يتوقف من الرعب، خاصة بعد سماعي لقصصهم ورؤيتي لبقايا خرطوش في شرفتهم وآثار لقنبلة غاز قالوا أنها كادت أن تتسبب في حريق، قلت في سري لو مت فأنا على الأقل على سجادة الصلاة، وسأبعث على هذه الحالة فكملت صلاتي في هدوء.

 كان هذه تجربة يوم واحد في عمارة بشارع محمد محمود فما بال أسرة بسمة ووالدتها المسنة وابنتيها الصغيرتين قضت 144 ساعة من الرعب، بسبب اللصوص الذين استغلوا احتكاك المتظاهرين بقوات الداخلية وسرقوا محتويات بعض البيوت ليلا ثم أحرقوها حينما غادرها أهلها خوفا من تلك الأحداث، لم يكن أحد يسمع لاستغاثتهم، وقوات الجيش المتركزة عند تقاطع الشارع تكتفي بالقول " حاضر سيتم التعامل مع الهدف"

" أثناء الأحداث تم تكسير الباب الرئيسي للعقار واقتحم مجهولون العقار في غياب من اللجان الشعبية، وخلعوا زجاج الشبابيك ورموها من أعلى سطح العقار على الشرطة والمتظاهرين"، الكلام على لسان مدام بسمة، وتضيف وهي تلقي نظرة على خبر عاجل أذاعته قناة النيل للأخبار " شاهدت في الظلام بعض الغرباء كانوا يبيتون على سطح مدرسة الليسيه، ويلقون قنابل ملوتوف على المنازل وعلى الشرطة".

كان هناك تأثر واضح من متابعتهم للتليفزيون المصري، ومن السهل أن أدرك هذا، لأن سنوات عملي كصحفية تصل إلى 8 سنوات، وهذه خبرة في التعامل مع الناس لا يمكن تجاهلها.

أم بسمة حكت وأمامها منضدة عليها زجاجة خل وبيبسي عن احتراق شرفات بعض الشقق بسبب إلقاء قوات الشرطة قنابل مسيلة للدموع، " شوفنا نوع جديد وغريب لقنابل مسيلة للدموع تنفجر بعد أن يخرج الغاز منها"، وكانت معاناتهم مستمرة في الحصول على الطعام والمؤن، لصعوبة الخروج من المنزل في ذلك الوقت، "واللي عندها حاجة بتكمل جارتها اللي جنبها".

هدوء الأجواء يجعلنا نفكر من الذى سيجري تحقيقا عما حدث في هذا الشارع المنكوب، وهل ستكون الانتخابات كمن صوت وغطى على تلك الأحداث؟ أم أنها ستفزر برلمان قوي يطالب بحقنا وحق كل قطرة دم أريقت من هذا الشعب سنرى...


Friday, December 2, 2011

100 ألف صوت

تسعون عاما رأى الظلم والفساد والذل والسرقة، عمل ستة وأربعين سنة في وزارة النقل و المواصلات، ومعاشه حاليا 1300 جنيه، وبيصرف منهم على بنته وحفيده، أمله في الحياه أن يرى مبارك وهو بيتم إعدامة في ميدان التحرير، وأن يشكل الصندوق الانتخابي برلمان قوي...قصة الحاج محمد البيومي  تدفع كل واحد مننا أنه ينفض غبار الكسل ويذهب للصندوق وينتخب في المرحلة الثانية والثالثة مهما كانت العقبات... شباب سيدات ومسنين.. الكل لازم ينتخب

Thursday, November 24, 2011

ثورة مصر الثانية

تصوير داليا العقاد
تصوير داليا العقاد
تصوير داليا العقاد
تصوير داليا العقاد
تصوير داليا العقاد
تصوير داليا العقاد
تصوير داليا العقاد
تصوير داليا العقاد
تصوير داليا العقاد


تعلمنا الدرس وهنبدأ من جديد ...ثورة ثورة حتى النصر.... ثورة في كل شوارع مصر...ويسقط يسقط حكم العسكر... ليه إحنا في سجن ولا إيه؟

Thursday, November 10, 2011

قلب محتل



فتاة صغيرة حزينة على واجهة غلاف كتاب تثير الرعب داخلها ..تشعر أن عينا الفتاة حيثما تحركت في الحجرة تنظر إليها ..وخارج الحجرة تظل تلك العينان في مخيلتها كأنها النداهة تردد كلمتين متكررتين..  أكملي أكملي .

تقول :لقد شقيت فاستمعي إلى معاناتي..لقد عشقت فاسمعي قصص الحب الحزينة، لقد خسرت وطنا يعربد فيه اليهود فاحصري عدد الضحايا، لقد اغتربت خارج وطني..فاحرصي على وطنك ألا يضيع..لقد هزمت فلا تسمحي للأوغاد أن ينالوا منك، لقد استولى اللصوص على منزلي، وضاع مفتح البيت فارجعي إلى حضن وطنك وقاومي للنهاية حتى لو انقطعت أنفاسك وخرجت روحك من جسدك.

قشعريرة بداية الشتاء تهزها هزا، رياح شديدة لا تعلم كيف دخلت إلى روحها رغم أحكام غلق النوافذ والجدران والأغطية الثقيلة ، تحب الشتاء ولكن لا تحب ظلمته ولا التغييرات الجافة التي بدأت تطرأ عليها.

 تنظر تارة إلى غلاف الكتاب وتارة إلى نفسها ، الفتاة الصغيرة تصيبها بالاكتئاب صوت أنينها داخل الغرفة يعلو مع اقتراب يوم الهزيمة 1948 ، القنابل والرصاص والانفجارات تقترب من منزلها في القدس.

 صدرها يعلو ويهبط من الرهبة حينما يصل إلى أذنيها صوت حركة مسموعة في حديقة منزلها .. أنفاسها تتلاحق مع ارتفاع الصوت وتدوي الانفجارات..تختبئ تحت السرير في محاولة يائسة لكي تتفادي تبادل إطلاق رصاص العصابات اليهودية بالقرب من المنطقة التي تسكن فيها.

 تسمعها وهي تودع كلبها ركس ودميتها بلا دموع ..مفاجأة مغادرة بلدها دون نعي ودون جنازة تجننها..تلك الفتاة تبكيها كأن نكبة فلسطين تحدث الآن تحت سمعها وبصرها ..تصرخ بأعلى صوت لا لغزاة الأوطان والقلوب.. وتدعو الله أن يخرجها سالمة من كآبتها.

أفكار كانت تجول بخاطري أثناء قراءة In Search of Fatima-A Palestinian Story أو البحث عن فاطمة للكاتبة الفلسطينية المبدعة غادة الكرمي..ومازال الكتاب يصيبني بالرهبة كلما قرأته ..كل هذا ولم أصل بعد الى منتصفه..كان الله في عون الأوطان.

Friday, October 21, 2011

أربعة حروف من نور-تحديث

تصوير-داليا العقاد (7) by داليا العقاد


مهما تعاقب الليل فإن شمس "الحرية" ستظل تشرق على وجه بلدي

المكان :
ميدان التحرير.
الزمان:
ثاني يوم بعد جمعة الغضب 28 يناير.
الحدث :
بعد المشاركة في تغطية جنازة الشهيد مصطفى الصاوي الله يرحمه من شارع البطل أحمد عبد العزيز حتى ميدان التحرير، فوجئنا -وكان برفقتي صديقتي الصحفية آية أمان - بنيران قناصة من أعلى مبني الجامعة الأمريكية بالتحرير تحاول اعتراض خط سير الجنازة. الرعب شل حركتي وأنا أشاهد تساقط أشخاص على الأرض وأسمع صوت ارتطام حاد مكتوم بالحائط بجواري، مغلف بصراخ نسائي متواصل موشح بالسواد.

آية دفعتني بعيدا عن الجنازة ،هربنا إلى شارع جانبي على ناصيته مطعم كنتاكي ولكن فضولنا جعلنا نرجع بحذر لنسمع استثغاثة أقارب الشهيد بالجيش. دقائق وانطلقت دبابتين وقف عليها عشرات الأهالي يهتفون الله أكبر.وانطلقت على إثرها دبابتين غيرهما لتأمين الجنازة حتى مثواها الأخير. مشهد الأربع دبابات كان حماسيا.وقمت بتصويرهم بالفيديو في لقطات حية لا تنسي ما زلت احتفظ بها .تمالكت نفسي وقتها واتصلت بزميلتنا الصحفية الصديقة علياء حامد.نقلت لها ما حدث بصيغة صحفية ونشرت ثاني يوم في جريدة الشروق تحت عنوان أربع دبابات في حماية جنازة مصطفي الصاوي. .

وفي طريق عودتنا الى مكان الالتقاء أمام هارديز حيث انتظرنا أصدقائنا الصحفيين ضحى الجندي ومحمد خيال وإيناس عبد الله وبعض الزملاء وجدتها.. تلك الصورة ..المزيلة بالحرية، على زجاج شركة اعتقد انها كانت تخص شركة مصر الطيران ، أجمل ما في الصورة أنها عكست مبني المجمع ومسجد عمر مكرم و بعض النخل ومصريين كانوا دافعون عن الحرية في أجمل ميدان فيكي يا مصر.... ميدان التحرير.


المطلوب: نشر هذه الصورة بالدخول على هذا اللينك وعمل شير وإذا اعجبتكم حقا اعطوا صوتكم لي بالضغط على أعجبني أو "لايك" في مسابقة الأمل في بكرة




.

Sunday, October 16, 2011

ليست مجرد حفلة

عيش..حرية ..كرامة إنسانية تصوير-داليا العقاد 
 
أشياء تحبها ...لكنها انقطعت عنها لفترات طويلة ..مساء الجمعة الماضية وجدت نفسها تقول :فعلتها ..فعلتها ..أخيرا كسرت عزلتها وهي تتجه الآن بلهفة الأطفال..  مع شقيقها عمر إلى حديقة الأزهر ..كلها دقائق و يبدأ الحفل .

 تلقى نظرة من وقت لآخر إلى ساعتها.. وصديقتها ريهام تجلس بجوارها ..فرحة قلبها تظهر على ملامحها.. لم يكن هناك أى شيئ يمكن أن يفكرها بعملها أو مشاغلها أو حزنها على ولاد بلدها الذين توفوا أمام ماسبيرو أو مصير البلد أو عودة الفلول من جحورهم .. لدقائق فصلت بطاريتها ..ولم يعد يهمها كل أحزان العالم .

الحفل سيبدأ بعد ربع ساعة ..أحد منظمي الحفل يعلن ذلك .. تعلم أن قلبها سعيد.. دقاته تحدثها بذلك، يأتي الفنان الشاب الموهوب حمزة نمرة ليوقظ فيها ومن حولها صمت  قلبها وقلوبهم، ليحدثها عن حلمها وحلمهم ..عن بلدها وبلدهم..عن صداقتها وصداقتهم ...عن غربتها وغربتهم...عن ثورتها وثروتهم..عن ميدانها وميدانهم.. عن انتصاراتها وانتصاراتهم .

 ..فتستيقظ  روحها بعد غفوة طالت غمامتها ...وتنظر بأمل إلى الشباب الحاضرين  تارة وإلى نمرة تارة أخرى ..الإضاءة تبهرها.. والموسيقى التى طالما رددتها وآلفتها تبهجها ..وصوت الصواريخ الملونة في السماء تشعرها بأنها طائر خرج من قفصه الضيق الذى صنعه بنفسه الى السماء الواسعة الرحبة .. فتظل تصفق  وتقول هنسى ..وتضحك وتضحك..حتى نهاية اليوم ، وقبل أن تغفل عيونها تطبع ابتسامة كبيرة على مخدتها وتناااام   .




Saturday, September 3, 2011

رحمة المطر

أحب الشعر ولكنني لا أحفظ منه إلا القليل ، وهذا ما أحفظه وأحبه وكتبه المبدع نزار قباني يقول:


لا تقنطي أبدا من رحمة المطر
فقد أحبك في الخمسين من عمري
وقد أحبك والأشجار يايبسة
والثلج يسقط في قلبي وفي شعري
وقد أحبك حين الصيف غادرنا
والأرض من بعده تبكي على الثمر
وقد أحبك يا عصفورتي وأنا
محاصر بجبال الحزن والضجر
قد تحمل الريح أخبارا مطمئنة
لناهديك، قبيل الفجر، فانتظر
لن تخرجي من رهان الحب خاسرة
عندي تراثي وعندي حكمة الشجر
فاستمتعي بالحضارات التى بقيت
على شفاهي ..فإني آخر الحضر
--------------------
قرأت شعري عليها ..وهي نائمة
فما أحست بتجريدي ولا صوري
ولا تحمس نهداها لقافية..
هززتها من ذراعيها..فما انتبهت
ناديت:يا قطتي البيضاء..يا عمري
قومي..سأهديك تيجانا مرصعة
وأشتري لك ما في البحر من درر
وأشتري لك ضوء الشمس والقمر
-------------------
ناديت..ناديت..لكن لم يجب أحد
في مخدع الحب..غير الريح والمطر..
أزحت أثوابها عنها..فما اكترثت
كأنها يئست مني..ومن خطري
---------------------
وكان ليلي طولا مثل عادته
وكنت أبكي على قبرين من حجر

Wednesday, July 20, 2011

كائن من المريخ



عجيب جدا موضوع كائن المريخ هذا ، من أول وهلة كان يسبب لي سماعه  موجه من الضحك ، ولكن مع التعمق في قراءة  كتاب جون غراي "الرجال من المريخ النساء من الزهرة"- مكتبة جرير، بدأت أفهم بعض الشيء هذا الكائن الكهفي الغريب.

لم أنته من قراءة الكتاب بعد، فالكتابة عنه في مدونتي سبق فضولي لاستكماله ،فتوقفت عند الصفحة 205، تحديدا عند عنوان " هو يحتاج إلى الثقة هي تحتاج إلى الرعاية"، لو رجعنا فلاش باك حول أهمية قيام فتاة مثلي لقراءة هذا الكتاب فلن أكذب وأقول أنني على علاقة عاطفية أحتاج أن تدوم طويلا.

 ربما لأني اكتشفت فجأة أنني بارعة في إصابة الكائن ذو الخمسة الأصابع بالألم ، أو لأنني حقا لا استطيع التعامل مع أصحاب العيون الثلاثة، أو لأنني أتجاهلهم أكثر من اللازم كأنهم فعلا كما جسدتهم أفلام الخيال العلمي المرعبة وجوههم مخيفة ذات بشرة حمراء، ودمهم أزرق، وأصواتهم مثل نقنقة الضفادع، جلدهم أشبه بجلود التماسيح أو السمك لا أتذكر، كل همهم الدخول في أحشاء النساء لضمان استمرار نسلهم ، وفقا لما عرضته أحد روايات ملف المستقبل لبطلي الوسيم نور الدين محمود في روايات مصرية للجيب.

بعيدا عن التهريج ،كل ما أردته من شراء الكتاب هو أن أفهم الجنس الأخر، لأن الكتاب يلخص وبيقول " لا يمكنك الحياة معهم ولا يمكنك الحياة بدونهم!" وأدينا بنتسلى، ويقول الكتاب أيضا أنه دليل علاقات الحب، طيب لغاية ما ييجي، يتخيل الكتاب أن الرجال أصلا كانوا من كوكب المريخ والنساء كانوا من الزهرة، وقرروا يكملوا مع بعض في كوكبنا الأرض لكنهم نسوا مع مرور الوقت أنهم مختلفين مما زاد التوتر وكثرت الخلافات تصدقوا فعلا ساعات بحس بده.

 ويدلل الكتاب على رأيه الخيالي الواقعي أن الرجال والنساء يتواصلون بطرق مختلفة، وأنهم أيضا يفكرون ويشعرون ويستوعبون، ويكونون ردود أفعالهم ويستجيبون ويحبون ويحتاجون ،ويعبرون عن عرفانهم بطرق مختلفة، بل ويزعم الكتاب أنهم يتكلمون لغتين مختلفتين ويحتاجون الى تغذية مختلفة، طبعا أبناء المريخ بيحبوا يأكلوا لحوم بشرية أو دماء ، مش أنا اللى بقول دول بتوع هوليود الله يسامحهم هما السبب J.

 أغرب ما قرأت فكره أن الكائن المريخي البشع -الوصف الاخير ده طبعا من عندي- بيحب من حين إلى آخر الانسحاب إلى كهفه بالابتعاد عنها،- الأناني -من أجل استقراره  العاطفي والفكري، وبالتالي الست اللى من الزهرة كوكبي صاحبة الدم البارد الذي يتلذذ برؤية دماء بتوع المريخ قد تعتقد أنه بيكرهها ،وتقعد تضرب أخماس في أسداس، وتعض في شفايفها ،لانها تفتكر أنها أصابته بالضيق وأنه بطل يحبها.

أم إيه صحبتنا من الزهرة فجأة تنزل لبئر مظلم حينما تشعر أنها عاجزة ،ووحيدة وغير مدعومة، وتصبح رخمة قوي اسألوني عليها، لكنها سرعان ما تعود الى أعلى في قمة رومانسيتها حينما تشعر بالرعاية والحب والاهتمام.

بيقولك عم جراي ان الرجل مثل الأحزمة المطاطية، عندما ينسحبون يستطيعون الابتعاد عن الستات الذين يكنون لهم طبعا مشاعر جميلة بمقدار معين فقط، قبل أن يرتدوا الى الخلف، ويطلق عليها دورة المحبة الذكرية ، يعني باختصار هما ولاد  لذينا متحولون وو.. أكمل بس الكتاب وأحكي لكم عن الباقي ..انتظروا حكايات أخرى مخيفة عن الرجال حاجة أخيرة لم أقصد السخرية من الرجل أو كاتب الكتاب على العكس أحمل لهما تقدير كبير:)