Thursday, December 31, 2009
توته ..توته.. فرغت الحدوته
Saturday, December 19, 2009
صور وبس
Sunday, December 13, 2009
يا بيئة.. ليست شتيمة
بعد عودتي من كوبنهاجن أصبح لدى وعي واهتمام شديدن بموضوعات البيئة والمناخ لدرجة تجعلني أدعوكم جميعا الى ان تكونوا ايجابيين مع بيئتكم ومجتمعكم ، ببساطة اعتبروا كل حته في مصر بيتكم ، هذه دعوة للنظافة ،صدقوني هذه ليست موجه تعقيد حصلت ليه ممكن تكون صدمة حضارية اعذروني أصل أنا شفت قد أيه الناس هناك نظيفة،وحتى لو في حد منكم بيكره البلد ديه ويعتبرها سبب في اهانة رسولنا الكريم ولكن لا مانع من الاخذ بأساليب التحضر من البلدان الاخرى ،أرجوكم لا تتهاونوا .
..
Wednesday, December 9, 2009
من الدنمارك الى القدس سلام
Monday, December 7, 2009
التجربة الدنماركية
Sunday, November 29, 2009
القلم وما يسطرون
ن،والقلم وما يسطرون
انه شيئ صعب! ان يتسبب القلم في احداث خصومة بين الناس الى إحداث الفتنة بين الشعوب، أو إهانة الاديان والبشر، أقولها بملء فمي اصمتوا يرحمكم الله!
اذا كنت تخشى من لسانك فالقلم أعظم منه فتكا ألم يقل المثل اسأل مجرب ولا تسأل طبيب.دوما ما أخاف من القلم ، أخشى أن أكتب به ما أضر به انسان ، ادعو ربي أن يحفظ قلمي من مس الشياطين وأن يحفظ لساني من الكذب والفتنة ، احزن بشدة أن يستعمل بعض الاشخاص نفس الاداة بلا وعي سواء برسم رسومات تشعل الفتنة ضد شعب عربي شقيق أو أن يقوم فنان شهير يطلق على نفسه بني أدم بالسخرية من أشخاص لدرجة الضحك منهم رغم ان الله نهانا عن هذا الفعل القبيح.
منذ أن عملت بالصحافة وهناك أشخاص يخافون مني وأشخاص يبعدون عنى وأشخاص حائرون مني وأشخاص غاضبون منى وأشخاص مبسوطين منى حتى الان لم أصل الى صيغة ترضى الناس جميعا، فليس أمامي سوى خيارين اما ان أنشر من أجل الحقيقة أو لا أنشر رغبة في ارضاء البعض ولانني متأكدة من أن الناس لن ترضى عنى مهما فعلت "ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم" فانني اسعى الى الحقيقة ولا اهتم الا بها.
"وانك لعلى خلق عظيم" الاية رقم 4 سورة القلم، هذا هو الحل لمن تعصاه يده ولسانه عن قول الفتنة التزم بالخلق القويم والضمير الصاحي واياك والغضب واحداث الفتنة بين المسلمين والا وما هو الفارق بينك وبين المنافقين يكفينا ما حدث بين شعبين عربيين بسبب لعبة كرة قدم يا أمة ضحكت من جهلها الامم.
"فانطلقوا وهم يتخافتون، ان لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين" الايتان 23 و24 من سورة القلم، تعكس معنى البخل الذى تفشى في مجتمعنا وتجاهل مراقبة الله في تصرفاتنا ، أعلم أشخاص لديهم المال الكافي لشراء بقرة ولكنهم يستخسرون دفع 500 جنية لشراء معزة وذبحها على العيد وكذلك في الصدقات رغم ما يعلمه الجميع بانه ما نقص مال من صدقه.
"قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون"الاية رقم 28 من سورة القلم ،بعض المفسرين قالوا ان معنى "أوسطهم" أى أكثرهم عقلا ،القصة تحكي عن أصحاب الجنة الذين فقدوا جنتهم أو بساتينهم لانهم لم يستمعوا الى صوت الحق فقد عمدوا بعد وفاة أبيهم الى حصاد كل الثمار مبكرا قبل ان يأتي المساكين والفقراء فقام الله بتحويل جنتهم الى أرض بلا ثمار أو نبات،فهل من مدكر.
"أم لهم شركاء فليأتو بشركائهم ان كانوا صادقين " الاية رقم 41 من سورة القلم، لا شريك لك، دعوة للتوكل " كانت صائمة و لديها رغبة في مساعدة جدتها المريضة بعرض الاشعة والتحاليل على الطبيب لم يكن مهم أن موعد الطبيب الساعة الخامسة موعد الافطار ، دعت الله متوكله عليه مخلصه ان يشفي الله جدتها وأن يخفف من ألمهما ، الموعد اقترب ولا يوجد تاكسى يريد أن يقف يسخر الله لها سيارة بلا أجره لزميل ينتظر زوجته التى تقود السيارة فيوصلاها حتى محطة المترو ، تسمع في العربه من يقول هل من صائم ،فتحصل على كيس به تمر وثمرة جوافة تنزل من العربة لتكتشف انها تأخرت رغم حرصها على النزول قبل الموعد بساعة ، ترى سيارة تاكسى تبدو كأنها تنتظرها هي فقط فتوصلها في دقائق الى الطبيب،وعند وصولها يؤكد لها السكرتير أن الطبيب بعد أن خرج من عيادته عاد مرة أخرى من أجلها هي فقط.
Saturday, October 31, 2009
ولذكر الله أكبر

ولذكر الله أكبر
(......ولذكر الله اكبر والله يعلم ما تصنعون)أية رقم 45 سورة العنكبوت،هذه مقدمة موضوع عن الابتلاء،بعيدا عن جو الجامعات الكئيب ومشاكل العمل التى لا تنتهي افتح معكم بعض الصفحات العطرة من كتاب صفوة التفاسير للشيخ محمد علي الصابوني،وهو بالمناسبة كتاب سريع التفسير مناسب لامثالي ممن يأخذ العمل معظم وقتهم ويتركهم جثث هامدة لا تقوي على عمل أى شيئ بعده سوى النوم .
يقول التفسير "محور سورة العنكبوت يدور حول الايمان وسنة الابتلاء في هذه الحياة"، ولا يخفى على أحد أن الانبياء أشد الناس ابتلاء،"ولهذا جاء الحديث عن موضوع الفتنة والابتلاء في هذه السورة مطولا مفصلا وبوجه خاص عند ذكر قصص الانبياء".
تبتدئ السورة الكريمة بهذا البدأ الصريح (ألم*أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون)،وتمضي السورة تتحدث عن فريق من الناس يحسبون الايمان كلمة تقال باللسان،فاذا نزلت بهم المحنة والشدة انتكسوا،وارتدوا عن الاسلام تخلصا من عذاب الدنيا ،كأن عذاب الاخرة أهون من عذاب الدنيا(ومن الناس من يقول آمنا بالله،فاذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله).
معذرة سنخرج قليلا عن التفسير بالتأكيد جميعنا مر بموقف صعب اليوم أنا اتعرضت لموقفين وليس موقف واحد احسبهما ابتلاء وكانت تلك الايات مطهره لقلبي فارجوا ان تكون عليكم بردا وسلاما وقوة وليس ضعفا أمام الصعاب خاصة ان تلك الايات علمتني أن أهدء ولا أكترث الا بذكر الله فوجدته خير علاج للضيق النفسي والقهر المعنوي وغلاسة بعض الرجال وكيد بعض النساء.
وكانت الاية التى افتتحت بها موضوعي أكثر الايات بسورة العنكبوت راحة(اتل ما أوحي اليك من الكتاب وأقم الصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله اكبر والله يعلم ما تصنعون) دعونا نعرف معناها "أى ولذكر الله أكبر من كل شيئ في الدنيا،وهو ان تذكر عظمته وجلاله،وتذكره في صلاتك وفي بيعك وشرائك،وفي أمور حياتك ولا تغفل عنه في جميع شؤونك.
Friday, October 30, 2009
دعاء الكروان
Monday, October 26, 2009
صوت المتاريس

لم يكن هناك شيئا جديدا يمكن ان اذكره بخصوص الانتخابات فالامور لم تتغير وصانع القرار في جامعاتنا لم يتغير أيضا ويبقى الوضع كما هو عليه الى ان تحدث المعجزة ولن اطول عليكم في هذه الجزئية لاني ذكرتها في موضوع سابق .
اذن ما هو الجديد ؟ انه صوت المتاريس،ربما يضحك البعض ويقول وهل للمتاريس صوت أو ربما يحاول البعض إلقاء سؤال ماذا تقصدي من كلمة متاريس؟المتاريس جمع مفرده متراس ومعناه وضع عقبات في الطريق لمنع السير فيه ،المثير انها كلمة فارسية لكننا نستخدمها في لغتنا العربية باعتبارها جزء من لغتنا وهي باللغة الانجليزية Barricades .
وماذا عن صوت المتاريس؟ربما تذكر بعض ممن حضر منكم مظاهرة أو ألقاه حظه العثر في ميدان التحرير وقت اندلاع مظاهرة ما لفئة خبا صوتها كانت تسمى زمان كفاية وغيرت اسمها حاليا الى كفالة، ان وجد نفسه محصورا بين عدد من المتاريس واجبره أفراد يرتدون السواد ان يسير وفقا لخط سير من المتاريس يجب الا يتجاوزه والا انفجرت فيه مسورة كلام لا اول لها ولا آخر ده لو كان الراجل مؤدب انما لو كان غير كده ممكن تلاقي هرولة ثقيلة هوت على أم رأسك للتعلم بعد كده تسمع الكلام.
غالبا نحن شعب لا نغضب بالساهل لا أعرف ماذ أقول نحن غلابه ومسالمين وبنحب جدا ان يكون الخيار الاستراتيجي بتاعنا هو السلام .
أرجع وأكرر هل سمعت صوت متراس حديدي يقوم بوضعه أحد أفراد الامن المركزي أو تحريكه من مكانه.انه صوت مقزز مرهق للاذن فيه نوع من الارهاب أحيانا وغالبا ما قد يجبرك شدة صوته على وضع يديك على أذنك في محاولة يائسة منك لمنعه من ازعاجك.
المتاريس اليوم كانت أمامي وكانت تصدر صوتا شديدا ولكنه لم يكن مزعجا بالنسبة لي لان هذه المرة لم يتحكم في المتاريس أحد افراد الامن المركزي فقد كان هناك أيادي آخرى غير اليد التى تعودنا عليها تحرك المتاريس كان هناك طلاب الاخوان الذين يتحكمون في شكل المظاهرة وخط سير أفراد الامن بشكل آثار استغرابي قبل اعجابي بقوة تنظمهم –رجاء ألا يدعي أحد انني مفتونة بالاخوان انا أرصد فقط ما حدث من وجهة نظر صحفية- دعوني أرصد لكم ما حدث بالضبط في البداية قام طلاب الاخوان باخبار الامن انهم سخرجون في مظاهرة خارج أسوار الجامعة فوضع الحرس مجموعة من المتاريس على شكل دائرة حول المسلة غرضهم ان يحوطوا بها طلاب الاخوان لتحجيم تحركاتهم .ثم اذ فجأة يأتي الطلاب من كل مكان وهم يهرولون بسرعة من كل اتجاه وبسرعة شديدة يركل بعضهم جميع المتاريس –ماي جري بلغة الكاراتيه أو شلوت بلغة الشارع- حينها صدرت صوتا مرعبا.
نعم صوتا آثار كل من في الشارع في هذه اللحظة حتى انا التى تعودت على حركاتهم الشيطانية اتفزعت ،المهم انهم في لمحة بصر بشكل أربك الامن قاموا باعادة توزيع المتاريس على شكل مستقيم فاستبدلوا شكلها من وضع الدائرة الى المستطيل ليوسعون بذلك من مجال تحركاتهم داخل المظاهرة ثم وضعوا أيديهم في أيدى بعض ليمنعوا الامن من اختراقهم.
لم يشغلني تلك الحركات المسرحية ولكن ما شغلني وجعلني أقص الموضوع عليكم هو بعض من الرموز ان المتاريس لم تعد سلاحا في يد أفراد الامن ولكنها أصبحت مثل العجين يمكن ان نقوم على اعادة تشكيلها بأيدينا كما نريد دون خوف وان صوت المتاريس في اذني لم يعد بثير الرعب بل تحول الى أمل في مستقبل أكثر حرية.
Thursday, October 15, 2009
سري جدا

بعد عام على حرب السادس من اكتوبر أو "اليوم السابع" كما أحب ان يسميه محمود عوض ألف الاستاذ كتاب تحت عنوان الحرب الرابعة "سري جدا" بدأ حديثه في مقدمة الكتاب الرائع بالقول"يقولون دائما أن كل أمه تحتاج الى صدمة كبرى لكي تفيق من سباتها وتفهم ما حولها" وتابع"في هذه الحدود فقط ،يصح لنا ان نرى هزيمة يونيو سنة 1967 باعتبارها فجرا وانذارا وصدمة وكابوسا وهزيمة وليلا ونهاية وبداية وموتا وولادة ..في وقت واحد زموتا لاشياء كثيرة عفنة ،وولادة لطاقات كثيرة دفينة".
يحتوي الكتاب على عدة أبواب منفصلة أول باب مترجم لكتاب اجانب عن كتاب خفايا حرب الشرق الاوسط وكتاب فلسطين او اسرائيل وكتاب اليهودي الامريكي وكتاب العالم العربي أمام القارئ الغربي أما الباب الثاني فهو مقال للكاتب نفسه تحليلي عن حرب 6 اكتوبرٍ بعنوان ماذا جري وكيف جري؟.
من أجمل ما عجبني تعليقه على هزيمة 67 وهو يسرد شعوره عندما كان شابا "ما الذي يمكن ان يفعله شاب اهتزت في مخيلته فجأة كل الصور المثالية للدولة.وذبلت في أيديه فجأة كل الورود التى اعطيت له ..واختفت من داخله فجأة كل الثقة التى أخذت منه على بياض..وانهارت حوله فجأة وحياة الالاف من ابناء جيله..بحيث اصبحت المقامرة بتلك الحياه شيئا سهلا وجائرا.
ويتابع"ما الذي يمكن ان يفعله هذا الشاب ..عندما يجد مشقه في انتظار الاتوبيس على ناصية الشارع ذات صباح بارد؟هل يذهب الى عمله..أم لا يذهب؟هل يفكر في شراء سيارة ..بعد ان قضى سنوات من عمره..مؤمنا بان احتياجات المجتمع أكثر اهمية من احتياجات الفرد ..أم يترك لنفسه ولمجتمعه العنان فيلطخ سمعته ..وهي التى يستمدها من احترامه لنفسه ولمجتمعه؟انه في الحالة الاولى سوف يكون غبيا ..وفي الحالة الثانية سوف يصبح مرتشيا.
"أقول لكم بصدق وأمانه ..انني افضل احترام العالم لنا ،ولو بغير عطف..على العطف العالم علينا..واذا كان بغير احترام" الرئيس أنور السادات.
"هكذا دخلنا الحرب باحساس مطلق بانه صدام ارادة ضد ارادة ..قبل ان يكون سلاحا ضد سلاح..أرادة تصحيح لما حدث..ضد ارادة تدعيم لما حدث ..في تلك الايام الاستثنائية من يونيو 1967.دخلناها بفجوة واضحة في الميزان العسكري بيننا وبيناسرائيل.فجوة..اعتمد صانع القرار السياسي في سدها على عاملين أساسيين:أولا قدرة العقل العربي الشاب على الابتكار..هكذا وجدنا مثلا مهندسا مصريا شابا استطاع ان يختصر مدة شق الحاجز الرملي الاسرائيلي الى ساعتين بدلا من عشر.ووجدنا دول حلف الاطلنطي أخذت عن المصريين الطريقة الجديدة التى ابتكروها لبناء دشم الطائرات،ودول حلف وارسو تأخذ الاسلوب المصري في بناء قواعد الصواريخ.
"وثانيا الوحدة العربية .لقد ترجمت هذه الوحدة نفسها في سلاح رئيس وباتر هو سلاح البترول فلاول مرة يضطر العالم الى أن يأخذ العرب بجديةعندما يصدرون قرارا "،الان اترك لنفسي العنان للتكلم كنت في كوبنهاجن العاصمة الدنماركية في زيارة علمية عن تغيير المناخ وكانت معظم المحاضرات تبدأ بهذا الرقم 1973 باعتباره عام فارق في أزمة الطاقة العالمية ،الان ماذا حدث للبترول والغاز العربي؟وماذا حدث لاراداتنا ؟وماذا حدث لشبابنا؟أسئلة لا تحتاج لاجابه فانتم تعلمون والله أعلم .
Monday, August 17, 2009
ذبول الياسمين
Thursday, August 6, 2009
يلا نحتفل بشعبان
Thursday, July 30, 2009
أفكار سخيفة
في نهاية اليوم وتحت تأثير تعب وإرهاق العمل – الله لا يجازيه مكتب التنسيق- اعترتني بعض الأفكار السخيفة الخيالية.
وازاء عدم قدرتي على مقاومة تلك الأفكار أطلقت العنان لتلك الخيالات اللعينة الحبيسة في مكنون عقلي فرأيتها ترقص وتتلوى أمامي في سماء الحجرة .
تخيلت أنني استطيع التحكم في جسمي بالفك والتركيب مثل لعبة المكعبات ،وطبعا كل فعل له ما يبره فمن منا لم يشعر مرة ان عليه انجاز أكثر من عمل في نفس الوقت.
تخيلت نفسي قادرة على فصل نصفى الـ فوق من جسمي عن النصف الـ تحت ، على أن يقوم كل واحد بوظيفته وبشكل منفصل عن الآخر في نفس الوقت.
النصف الـ تحت على سبيل المثال يذهب إلى العمل صباحا ويترك الـ فوق يستريح قليلا من تعب العمل .
فيقوم الـ تحت بمهمة تسجيل الحضور في الجريدة وطبعا لن انسي ان اطلب من( أى تي )أن يأخذوا بصمة أصابع قدمي لتسهيل المهمة ولا مانع من ممارسة بعض( السويدى) أو التمرينات لجعل حركة القدم أسهل خاصة أن زر المصعد في مستوى الجسم وبالتالي يحتاج هذا الى رشاقة في رفع القدم الى أعلى لحجز المصعد والطلوع به كل يوم ويجب أن يكون زملائي في العمل قد تعودوا أن يروا قسمي الـ تحت يأتي أولا ليجلس على المكتب ويفتح الكمبيوتر ليطلع في مهارة على رسائل البريد الالكتروني وجميع الجرائد الصباحية والمسائية علاوة على مواقع الانترنت لتتدفق المعلومات أولا بأول الى المخ الذى يحولها الى اشارات تخزن لحين طلبها .
في المقابل يقوم جسمي الـ فوق بالاستيقاظ متأخرا ساعة ، فيتجه نحو المطبخ معتمدا على يدين قويتين ،يشرب الشاي في هدوء لأول مرة منذ شهور ثم ينزل السلم في رشاقة ويلقى تحية الصباح على البواب وهو يرفع يده اليمنى و يركن جسده على الجانب الايسر في بساطة ويتجه نحو الموقف ليركب الميكروباص ليتجه إلى مكتب التنسيق يقابل المسئولين والطلاب ويستطلع مشاكلهم وأرائهم ،ليكتشف ان موعد النشر اقترب فيصدر تعليماته - عبر الإشارات غير المرئية المشفرة حتى لا يقوم صحفي متطفل آخر بالتقاط البث وتصبح مشكلة - إلى الجزء الـ تحت بفتح صفحة (الورد) وكتابة تقرير ،وعقب الانتهاء من تسليم التقرير يصدر المخ إشارات آخري عادية يطلب فيها من الجزء الـ تحت بأن يتحرك نحو وزارة التعليم العالي الساعة الثانية بعد الظهر لكي يقابل احد المسئولين.
لا تقلقوا على الجزء الـ تحت فالمهمة لن تكون شاقة لانه تعود على استخدام القلم كما أن أصابع القدمين يستطيعوا الان التحاور والكتابة في نفس الوقت وبالطبع تكون العملية ايسر على الجزء الـ تحت حينما يستخدم الـ( ام بي 3) .
بالتوازي يتحرك الجزء الـ فوق ويتجه نحو الجامعة الأمريكية حيث موعد كورس اللغة الانجليزية في وسط البلد و لن ينسى الجزء الـ فوق هذه المرة أن يضع الـ (أى دي) أو تحقيق الشخصية في جيب القميص حتى يستطيع الدخول بسلام وسط أعين رجال الأمن - المشككة في دائما كأنني جاسوسة خطيرة تم الابلاغ عنها منذ دقائق- بالطبع سأصل الى موعد الكورس في الميعاد واحجز مقعدي الأمامي المفضل دائما .
وعندما ينتهي الجزء الـ تحت من المقابلة سيصدر المخ إشاراته اليه لكي يقابل الجزء الـ فوق في محطة المترو الساعة السادسة مساء عند عربة السيدات حيث يكتمل الجسم لاول مرة في عناق طويل يلفت أنظار ركاب المترو حيث رحلة العودة الى المنزل .
عند اقترابي من المنزل لن أنسى أن أسلم على البواب رافعة يدي اليمنى بالتحية وحينها أركن جسمي ناحية الجانب الأيسر كالعادة ثم سرعان ما أتذكر أنني جسم ملتحم فاعتدل بارتباك واصعد السلم واقترب من باب المنزل فيتعارك الجزء الـ فوق مع الـ تحت في من سيمسك المفتاح ويتعامل مع الباب المغلق الى أن يصدر المخ اشارات يتوقف العراك على آثارها ، فينفتح الباب تلقائيا وينتهي اليوم بنوم عميق يتواكب مع المجهود الشاق الذى قام به كل من الجزء الـ تحت و الـ فوق وقبل ان تتوقف اشارات المخ يصدر تعليماته بتشغيل أقراص الناموس والمروحة السقفية ويغلق النور ويذهب الجسم الملتحم في نووووم عميق.