Monday, May 25, 2009

طوارئ في بيتنا



كلها أسبوع وتبدأ دوامة امتحانات الثانوية العامة والضغط الأسري على الأولاد والبنات يزداد "ذاكر بابني " و"شدي حيلك بابنتي" ، التليفزيون ممنوع والصخب والضحك ممنوع "أخوكم بيذاكر حرام عليكم" ، وبعدين تتحول النغمة "بابني حرام عليك أنت مش بتذاكر ليه" ويرد الولد" إنا زهقت خلاص يا رب القرف ده ينتهي".

الواضح أن الإنسان المصري لازم يفضل في العذاب ده طول عمره يعني مش كفاية ان الواحد خلص الثانوية بعد عامين من القلق والانعزال، لأ ! الواحد يعيش( ثانوية عامة رقم 1) وهو في ابتدائي لما تكون أخته الكبيرة في المرحلة الثانوية ويعيش في اعدادي (ثانوية عامة رقم2 ) لما أخوه الكبير بيكون في المرحلة ،وبعدين يكون حظه حلو انه تعلم من تجارب الكبار فيهرب إلى الشعبة الأدبية لكي يجيب مجموع في (الثانوية العامة رقم 3 )وبعدين الواحد يعيش رعب جديد (وثانوية عامة رقم 4 ) بعد ما يكون خلص دراسة واشتغل لمجرد ان أخوه الصغير في المرحل الثانوية رحمتك يارب!.

طبعا الأسرة المصرية تُستنزف ماليا ويمتص المدرسون دمائها الحمراء والصفراء والخضراء كمان والأب يا اااااعيني على الأب تحس انه في غيبوبة ومش مصدق انه صرف ألوف الجنيهات ويقعد يفكر ده لو كان استثمارها كان زمانه اشترى شقه واسعة وفيها حمامين كمان وألام يا ااااااعيني على الأم ضغطها يرتفع وينخفض في اليوم عشروميت مره وأعصابها خلاص سايبه وبتقعد تهاتي يا ولد يا بنت صبح وليل ليل وصبح صبح وليل ليل وصبح أما أخوات الضحية -أقصد طالب الثانوية العامة- يااااعيني عليهم محرومين من جميع متع الحياة والاهم انه شركاء أساسيين في إقناع الضحية بالمذاكرة.

وخبراء التربية في مصر ومسئولو التربية والتعليم والتعليم العالي- مش يااااعيني عليهم - اتفقوا على ألا يتفقوا مشروعات رايحه ومشروعات جايه مجلس الشورى يرفض ومجلس الشعب يتحفظ والصحف تقعد تكتب عن الخناقات والأزمات وبعدين يضحك كل المسئولين أمام الكاميرات ويقولوا في نفس واحد "مفيش خلاف أحنا متفقين على كل حاجه دا أحنا من كتر اتفاقنا مش عارفين نتخانق خالص".

وبعد بدء الامتحانات الصحافة يطلع عينيها كل يوم تروح لجان الامتحان لتجد عيال بتضحك وعيال بتعيط وبنات يغمى عليها وأمهات تفضل واقفه أمام اللجان باربع وخمس ساعات عمالين يرغوا ويشتموا في نظام الثانوية العامة اللى خلاهم على الحديدة واحدة تنم والتانية تقول انها باعت آخر قطعة من عفشها علشان فلوس المراجعة النهائية والمدرسين زي المنشار المراجعة النهائية بتوصل الى 50 جنيه في الحصة ويتفننوا في تقسيم الحصة الواحدة الى 3 حصص خاصة لو الامتحان قدامه 5 أيام مثلا.

أنا واحدة من الذين عانوا من النظام عشر مرات : أربع مرات ثانوية بمرحلتيها مع الأسرة ومرتين في الصحافة كمان وده نتيجة لحظي السيئ حينما تورطت لمدة سنتين في تغطية امتحانات الثانوية العامة رغم اني مسئولة فقط عن التعليم العالي والجامعات لكن شاء القدر أن تأخذ زميلاتنا أجازة حمل علشان أجرب أخوض هذه التجربة المرعبة بكل ما فيها وكل ما افتكر موقف حصل لي أمام أحد اللجان اقعد اضحك :مرة أحد القنوات التوك شو الشهيرة وصلت متأخرة فمشى كل الطلبة الا طالبة خجولة وقفت تتكلم معايا فطلبت منها المذيعة تقول رأيها في الامتحان فرفضت فطلبوا مني قلتلهم انا صحفية قالولي مفيش مشكلة انت شكلك زي الطالبات سجلي معانا وقولي أى حاجه طبعا رفضت ومشيت بسرعة خاصة بعدما بدأوا يحضروا الكاميرات ،قصة أخرى بمناسبة الكاميرات انا عارفه طالب كان بيخلص الامتحان قبل موعده مخصوص علشان يسجل أول واحد مع تلك البرامج يارب يستر السنة ديه ويتعلم من تجاربه ويقدر يحسن مجموعه.

19 comments:

ABOALI said...

جميل ومميز تناولك لموضوع مهم يلمس كل مظاهر حياتنا اليوميه
العيال رايحين المدرسة
العيال رايحين الدروس
العيال نجحوا فى الابتدائيه
العيال رايحين ياخدوا دروس الاعداديه
العيال رايحين الثانويه
العيال رايحين دروس الثانوية
العيال راحو الجامعة
العيال رايحين دروس وساكاشن المعيدين
العيال اتخرجوا من الجامعة
العيال رايحين القهوة بياخدوا دروس البطالة
العيال بيتفرجوا على التليفزيون
الحق قبل ما القطر يفوتك
العيال راحوا يزرعوا الارض
العيال مش لاقين ميا للارض
العيال طفشوا من البلد
العيال رحلوا فى سبيل لله
ان لله وان اليه راجعون
الجنازة من عمر مكرم بعد صلاة الفجر
نظرا لكثرة المتوفين


تحياتى يا رائعة

ABOALI said...

تانى تعليق

بتختفى فين
فاءنتى احدى الاقلام الرائعة فى زمن غير رائع

كيــــــــــــارا said...

موضوع حيويي جدا جدا جدا

انا كل امتحان كان لازم ماما توصلني وتطمني

عامله ايه ياداليا

وحشاني بجد يااجمل داليا

Sonnet said...

صدقينى طوارئ فى كل البيوت وحتى آخر العمر
تحياتى

Sonnet said...

وهذا هو حالى أيضا
فى الدكتوراة
http://tabibqulob.blogspot.com/2009/05/just-to-tell.html

شجر الليمون said...

السلام عليكم
طبعا بعد الاتفاق معك في الرأي
دور الصحافة والاعلام مخيب لجهلاء المصريين وما أكثرهم
لابد من توضيح الحقائق علي الوجه الاكمل
وأري قلما حر أتمني أن يتواصل

hager za3bal said...

ازيك يا داليا :)
وحشتيني والله

الموضوع جامد جدا وبيمسنا كلنا خصوصا انا لان الثانويه العامه دي كانت حاجه كده هلاميه فظيعه ممكن تسميها اي مسمي يخطر ببالك .. والطلاب فيها عاملين زي فئران التجارب.. دا غير الاستنزاف والضغط الاسري.. بجد ايام سودا زي ما بيقولو..

ربنا يستر علي فئران تجارب السنه دي عشان بيصعبوا عليا اوي


تحياتي

dalia said...

أبو على

شكرا على الكلمات التشجيعية وشكرا على التواصل ربنا يكرمك بس ليه قفلت التعليق بجنازة:)

dalia said...

تاني تعليق لابو علي
شكرا مرة أخرى للسؤال معلش الواحد مقصر معاك شوية بس ما انت عارف حال الصحفيين مفيش وقت والاعصاب دايما مشدودة المدونة هي المكان اللى برتاح فيه دعواتك

dalia said...

كيارا الشقية
وانت والله كمان وحشاني شكرا ليكي جدا جدا جدا طبعا انا كنت متوقعه كده لانك كيارا بتاعت الكارتون الطفلة الجميلة ماما لازم تاخذ بالها منك امال تاخذ بالها من مين:)

زى الهوا said...

الحمد لله ماعندناش ثانوية عاملة ولا هيبقى عندنا غير بعد بتاع خمس سنين كدة إن شاء الله ,,, يادوب نلحق نستجم قبل ما تهل علينا

dalia said...

sonnet
thanks for u visit my blog it is very nice to know u

dalia said...

شجر الليمون
we alikom al salam
thanks for ur comment

dalia said...

hager za3bal
we enty wahshany gedan thanks

انا حرة said...

فكرتينى بالسنة اللى فاتت لما اختى الصغيرة كانت بتمتحن..كنت حاسة كانى انا اللى عندى امتحان و مستنية المجموع..و الاكتر بقى انى كنت بحلم الحلم اياه بتاع الامتحان اللى وقته بيعدى و انا مش عارفة احل حاجة :D
الوزارة دى تقريبا عندها هدف عدد معين من المجانين و المنتحرين كل سنة :D

كريم بهي said...

داليا
ازيك ... عاملة ايه
متزعليش بقي منى هى الامتحانات والله وخلاص هخلص يوم 16 / 6 الجاي

اما عن الامتحانات والثانوية
اسمحيلى اقول
هئ هئ هــ .... وجاري تحميل الضحكة

عاوزا تعرفي المشكلة الحقيقية
هي اننا بنمشى بضهرنا
اقصد انعدام الرؤية
احنا فى مصر معندناش رؤية خالص فى اي حاجة خالص
سواء كنا شعب سواء كنا حكومة
وعندي مثال زي الشمس
سنة سادسة ابتدائي شالوها ونزلوها ودلوقت عندهم مشكلة الفجوة وحتاسين فى السنة الفاضية فى الثانوية وهيعملوها تنسيق ازاي يعنى من ست سنين مكنانوش عارفين انه هيجي الليوم وتبقى فى سنة فاضية فى الثانوية
مفيش رؤية لا لوزارة ولا لطالب
فتبق الامتحانات اي حاجة
والمناهج اي حاجة
والطلبة اي حاجة

اما عن الاسر المصرية
مرة سألونى هما الاقباط فى مضطهدين
ضحكت وقلت لا مش الاقباط
قالوا ليا امال مين
قلت
المصريين فى مصر هم المضطهدين
قالوا من مين
قلتهم من مصريين تانين او عاملين مصريين

انا اخويا فى تالتة ثانوي
لكن والدي راجل ديمقراطي خالص وهو كمان ديقراطي جدا جدا جدا

ربنا يستر على مصر وعلى ولادنا

وكلامك جميل
وتحياتى
وهاقلك حاجة من قصيدة قلتها ايام الدستور والتغيير فى المواطن والترشيح للحكم وكنت هروح ورا الشمس بسببها
اسمها " دستوري صنم يأكلي

الشعب الطيب
مصلوبٌ
علي حائط الفقر
تأكل منه ظلمات الصقور

كريم بهي

كريم بهي said...

ملحوظة
ـــــــ

اسم القصيدة

دستوري صنمٌ يأكلني

dalia said...

أنا حرة
حقيقي منوره مدونتي يا فلة انا اعصابي بايظه خالص علشان اخويا الصغير ادعيلوه يا فله ان ربنا يهديه
انت كمان كنت بتحلمي بالحلم ده يا ساتر دي كانت ايام انا فضلت بعد الامتحانات بقول ياريت اذاكر تاني ويعملوا امتحان تاني كنت قربت اتجنن بس ربنا ستر ودخلنا اعلام فعلا احلي حاجه ان الواحد يفرح بنجاحه
شكرا ما تغيبيش تاني ما انا خلاص عرفت اراضيكي

dalia said...

كريم
أهلا ازيك يا كريم دايما لك طلة مميزة ربنا معاك في الامتحانات بس الواحد مش خايف عليك لانك قدها وقدود
بس ايه معني الديمقراطية عندكم اكيد ديه كلمة كبيرة قوى ربنا يوفق اخوك واخويا في الامتحانات
شكرا على سؤالك يا كريم