Wednesday, March 4, 2009

رياضة بالهز والطبل


بيبي يا عيني ، يا مسهر عيني " الاغنية الراقصة الشهيرة للمطربة اللبنانية مايا يزبك كانت المرة ديه تصدر من داخل حرم جامعة عين شمس احتفالا بيوم الرياضة القومي ، معرفش ايه الاختلال العقلي ده انا مش متخيلة ان في أستاذ جامعي محترم يتولى منصبا في الجامعة بيكون فاكر ان يوم الرياضة يعني أجمع الطلاب والطالبات على واحدة ونصف على انغام DJ داخل محراب العلم ، يعني يمارسوا الرياضة بالاهتزاز.


المصادفة كانت وسيلتي لرصد هذا الهطل والهبل ، فقد كنت على موعد مع دكتورة بمعهد البحوث البيئية يوم الثلاثاء بحرم الجامعة ووصلت الجامعة الساعة 10 واذ بي اسمع أغاني لاليسا وهيفاء وعمرو دياب في صوت صاخب لدرجة انك تضطر ان تغلق اذنيك من شدة الصوت .

ذهبت في موعدي وانا غير مصدقة ان هذا يحدث في مكان جامعي له قدسية ، وقال ايه مفيش دراسة وكله لعب وهزار وحب والبنات والاولاد على اليمين وعلى الشمال قعدين في الجنينه بيضحكوا ويهزروا عادي جدا سألت نفسى هو عيد الحب النهاردة ولا ايه .


كملت طريقى ولما وصلت الدكتورة اعتذرت لي وقالت انها مضطرة تحضر مناقشة رسالة دكتوراة ثم طرحت علي السؤال " ايه رأيك تحضري معايا ؟" رديت وقولت مفيش مشاكل والحقيقة كانت رسالة رائعة تناقش قضية خطيرة جدا تخص التدخين واثرة على الدورة الدموية وامراض القلب وكانت الدراسة معمولة على طلبة المدارس الثانوية .

الغريب انه رغم بعد القاعة ورغم المجهودات الجبارة لغلق كافة الشبابيك والابواب كان صوت الموسيقى واضحا وكأن صوت المطربة وهي بتقول "وانت يا مزيجا دوقيلى شوية" كان يسخر من جميع الدكاترة الموجودين بالقاعة ، معرفش مفيش حد مستغرب وعنده كرامة يقوم يعترض على هذه المهزلة للاسف لم اسمع وكأن شعار هذا اليوم "لا يوجد صوت أعلى من صوت الموسيقى " .


مناقشة الرسالة استمريت ساعة وبعدها جلست مع الدكتورة ساعة كمان ثم لفيت لفة داخل الجامعة اسأل الطلبة عن مشاكلهم ورأيهم في الدراسة وجدت الساعة دقت ثلاثة والموسيقى مستمرة كأنها كابوس لا يريد ان ينزاح ثم خرجت بره الجامعة " حبيبي يا بو سمرة يحلى السهر بالليل " الاغنية اللعينة مستقصداني ووصل مداها الى خارج الحرم كل المارة شارع الخليفة المأمون سمعوا الاغنية بوضوح .


ولم يكن غريبا ان يسمع المارة الاغنية ممزوجة بصوت شخص يقول في مكبر صوت " أيوه قسم يا معلم " ، مما دفع سائقوا التاكسيات والميكروباصات الى اطلاق بعض التعليقات الساخرة .

أحد التعليقات تقول " هو في حفلة راقصة بجامعة عين شمس النهاردة ولا ايه " وعندما رد أحد الطلاب بانه يوم للرياضة قال له السائق بابتسامة ماكرة " يا بختكوا يا عم" وقال سائق آخر " ممكن الجامعة تسمح بدخول غير المشتركين " وكأنه ناد بشارع الهرم مثلا .


كان واضح ملامح الضيق على بعض وجوه المارة الذين كانوا يتوقفون غير مدركين ماذا يحدث داخل الحرم ووقف بعضهم أمام فراغات السور الحديدي يتأمل مشهد تجمع الطلاب مع الطالبات داخل الحرم في ذهول ولم يكن أغلبهم يعلم سبب الاحتفال فضربوا كف بكف ثم مضوا في طريقهم غير مصدقين .


المثير للدهشة أيضا ان هذا تكرر أيضا في حرم جامعة الفيوم حيث تحول الحرم الى ساحة للرقص على انغام الطبل البلدي و المزمار لأحدي الفرق الغنائية للفنون الشعبية التى احضرتها ادارة الجامعة وقد رصد أحد الطلاب في كاميرته الخاصة تمايل بعض الموظفين طربا على هذه الانغام ، وارسل لي الطالب عبد الكريم محمد هذه الصور.


بجد يا جماعة في أمور بتحصل في جامعتنا ليس لها مثيل في العالم كأن في نيه مقصودة لتسطيح الشباب وتحويلهم الى أذن كبيرة للاغاني الهايفة ، في أمور بستعجب جدا منها مش بتحصل حتى في الجامعة الامريكية بالقاهرة يعني مثلا عندنا في اي جامعة من الجامعات الحكومية لو في احتفال ما بتلاقى على البوابة وعلى المنصة بنات من نوع المايكروجيب والشعر السايح كأن هم دول صورة الجامعة الحلوة ، المفارقة بقه انى لما حضرت احتفالية الجامعة الامريكية بالمقر الجديد بالتجمع الخامس والله العظيم اللى استقبلنا من على البوابة بنات محجبات كانوا بيوزعوا ورد وبيقولوا صباح الخير للداخلين ، نفسى حد يقولي ايه اللى بيحصل بالضبط في مجتمعنا الجامعى علشان انا مش فاهمه حاجه.

11 comments:

لحظة تأمل said...

حتى اليوم الرياضى فهموه غلط
هقول ايه بس كل المعايير والمفاهيم بقت متلخبطة خالص يا داليا

لنا الله

ABOALI said...

كده يا داليا تشوفى المناظر الحلوه دى وانا لالالالالالالالالالاء
عيب عليكى عيب

اه واه

فكرتينى ب
لما ارد قوم ان يغزو قوم بعثوا بالبصاصين ليعرفوا احوال هولاء القوم
فوجدوا طفل صغير يبكى
فقالوا ماذا يبكيك
فقال كنت دائما اصطاد العصافير من مرة واحدة اما الان فاحتاج الى مرة اخرى

فخرج البصاصين الى بلادهم يقولون نحن لا قبل لنا بهولاء القوم الان

ومرت الايام وجاء البصاصين من جديد
فاءذ بهم
يجدوا الطفل الصغير يمسك الناى ويغنى
فقالوا
الان الان حان الوقت للغزو


سيدتى ان ما يحدث عملية منظمة تتم فى ظل قوادين وليس قادة باعوا اوطانهم بالرخيص

ولكن يا داليا اشتغلى بجدو اجتهدى واحرصى اثناء مرورك ان تصعنى منكى عدة نسخ ليكون ليكى بصمة فى هموم ذلك الوطن


دايما يا داليا اتفائل بمواضعيك
لاءن اقول بعدها فعلا هى دى حواء لازالت موجوده بيننا


تحياتى

Sweet Violet said...

مش عارفه ليه وانا بقرا البوست ماكنتش مستغربه

ممكن لان شئ متوقع يحصل كده حتى فى الحرم الجامعى لان كل المفاهيم انقلبت للنقيض

بس هنقول ايه ربنا يرحمنا برحمته بجد

و نفووووق من اللى بيحصل ده و نرجع تانى زى ماكنا

الازهرى said...

فى ظل الانهيار الثقافى العام وتغير المفاهيم
لم يعد المرء يدهش كثيرا من الافعال التى يراها فى كل مكان يذهب اليه
وما يحدث فى كل يوم فى الجامعة من مشاهد غير لائقة لا يستعجب بعده من ان يوم الاحتفال يون بهذا الشكل
وكنت اتحدث مع احد زملائى فى هذا الامر ونتسائل
ترى ما الذى يمكن ان نراه فى عيد العلم القادم ؟

صوت من مصر said...

حتى الرياضه قهمومها على طريقه مايا يزبك
متشكريين

la tormenta said...

في كل الجامعات فيه مكان خاص بالاحتفال بيوم الطالب و أيام استقبال الطلبة الجدد للسنة الأولى و حفلةانتهاء الأيام الدراسية و الخ يعني مافيها شي الطلبة يحتفلون .. بس المكان بيكون مجهز في أوقات معينة من الساعة 4 ل 7 مساء
و الاحتفال بيكون بطريقة تناسب الجامعة وجو الجامعة يعني
اما احتفالات السهرة و المبالغة في الرقص و الثنائيات فبتكون بنادي
مو معقول ناس ترقص و تقول طبلي يا عيني و شخص غير بعيد قاعد يناقش رسالته!!
فوضى
التعليم هو أساس كل شي
لما تلاقي الجامعة غير منظمة و الجو فيها بهالمنظر لا تستغربي قلة الذوق و الفوضى اللي بتشوفيها بالشارع

كيــــــــــــارا said...

يانهار الوان
حبيبي ياعيني

بس عادي في الجامعه القاهره كانت سميه بتغني في مدرج والبنات شغاله والشباب بتتفرج عااااااااادي

واه من كلمه عادي اللي جابت البلاوي

كريم بهي said...

داليا العقاد
اسمحيلى ابدأ تعليقي بــ
هههههههههههههههههههههههههههه

ودا طبعا مش من الكميدا لا دا من الحسرة الغير جديدة ما كل الناس عارفين كدا وشايفين وباصمين كمان وربما يكونوا مشتركين

عارف انك استغربتى من كلمة " كل الناس
ايوا كل الناس
من الوزير الى الدكتور الى العمداء والرؤساء الطلاب والاهالى والمارة السامعون والمشاهدون حتى انا وانتى

ومستغربة ليه من الرقص والهز والطبل
يمكن يكون دا ارحم من اللى بيحصل فى الحرم الجامعى عندنا مثلا فى الجامعة
اقصد جامعة بنها طبعا

هتقولى يعنى ايه اللى بيحصل ؟!
اقولك
شرب بيرة وما ادراك فى قلب المدرجات مثلا
فحشاء وزنى ودعارة وراء الحمامات
والدروس الخصوصية
والامتحانات المتهربة قبل ميعادها
الغش الجماعي المدبر
الرشاوي
يوووووووووووه
اقولك ايه ولا ايه
متزعلش بقى من الهز والطبل والرقص
دا تفاريح عادية
زي ما بتقول كيارا
كلمة عادي ودتنا فى دواهى ومتاهات

بصراحة مفيش تعليم فى مصر
لا قبل الجامعة ولا فى الجامعة

دا مش يأس ولا تشاؤم دا بس نظرة حقيقة واقعية للواقع

داليا تحياتى ليكى

على فكرة ان عملت مدونة جديدة
ادب الاطفال المكتوب للكبار

اتمنىلو تزوريها

كريم بهي

أكون أو لا أكون said...

حتى لو كان يوم للرياضه... هل هذا يجيز لهم أن يحولوا الجامعه كلها مسرح للغناء...
المفروض أن يقوموا بالفعاليات في قاعه الرياضه... وليس بالاغاني... بل بمواضيع تخص المناسبه...

هداهم الله...

ragabhpl said...

احسن رياضة

ناس محترمين


هى دى الرياضة ولا بلاش


يا رياضتك يا مصر

soly88 said...

حال الجامعات هو من حال مصر
فليس بها تعليم ولا بحث علمى
فالجامعه الآن اصبحت بالنسبه للطلبه مكان للقاء الأصدقاء والصديقات
وبالنسبه للأستاذ سبوبه لأكل العيش