Friday, May 2, 2008

كنت جوه وطلعت لبره



بعد غياب 6 سنوات أقصد ايام في الدنمارك أقولها صراحة وحشتني مصر ، فلقد تعمدت أن أظل مستيقظة طوال الأربع ساعات ونصف الساعة في الطائرة لكي آراها من فوق السحاب وأمسي عليها وأقول فيها أحلي قصائد الغزل ولكم كانت جميلة ومشرقة رغم وحشة الليل ولن احكي لكم عن دفء حضنها المشبع بأرق العطور العصرية فلقد أحسست به فور نزولي من الطائرة وشعرت أنني سكيرة حبها وأنني أكره السفر و لا أطيق رؤية حقائب السفر من أجل عينيها السود0




رجعت وأنا أحلم بها نظيفة ومنطبطة مثل شوارع كوبنهاجن أحلم بناسها يحترمون اشارات المرور وبسياراتها تراعي حق الطريق وتعطي الاولوية للسائر قبل الراكب ، وتخيلتها خالية بعد الساعة الثامنة ومستيقظة في السادسة ورأيتها تعتني بأطفالها فتعلمهم السياسة والديمقراطية قبل دخولهم سنة أولي ابتدائي وتشجعهم علي زيارة البرلمان وتحرص علي اعطائهم العلوم وتعلم فن إدارة الأزمات وفي فترة المراهقة تدرس لهم لعبة الحرب والسلام 0




وجدتها تعتني بمعمارها القديم ولا تشوهه بالاعلانات الملونة ذات الاحجام الكبيرة وتمنيت أن يهتم ناسها بالخضرة وزراعة الاشجار وركوب الدرجات العادية خوفا عليها من التلوث ، رأيت ألوان مبانيها متناسقة وأراضيها متسعة وخالية من المطبات الاصطناعية وأنهارها مليئة بالبط والاوز دون أن يسرقها أحد0




ظهرت في منامي تحترم حرية الجميع ولا تضع القيود علي أيدي الأحرار ولا تعاقب الأبناء بفعلة الآباء وتطلق قيدهم من السجون وتسمع رأي المعارضين قبل الرسميين وتحافظ علي شيوخ الأساتذة وتحترم عقليتهم وتقدس العلم والعلماء وتكرم المبتكرين وتشجع شباب الباحثين وترفع الجامعة إلي مكانة الجامع أو الكنيسة0

2 comments:

إيمان عبد المنعم said...

حمدلله علي السلامة يا وحشة مش متقولي انك مسافرة

Ahmed said...

السلام عليكم
حمدا لله علي سلامتك
وأسأل الله العلي العظيم أن يحفظك