Friday, December 28, 2012

نقطة ومن أول العام

CIMG7304 by داليا العقاد
CIMG7304, a photo by داليا العقاد on Flickr.
ونفضت عنها ذكرياتها واستعانت بخيوط الواقع لتنسج به أحلاما جديدة . نقطة ومن 
أول العام

Friday, November 30, 2012

مرحبا بك في فلسطين

CIMG7762 by داليا العقاد
CIMG7762, a photo by داليا العقاد on Flickr.



تعودت بحمد الله وفضله أن أسافر كل عام إلى دولة أوروبية أو عربية مختلفة لتغطية مؤتمرات صحفية أو المشاركة في دورة تدريبية أو حتى زيارة صحف ومحطات وقنوات تليفزيونية كمكافأة على موضوعات صحفية متميزة، في كل مرة كنت أحرص على أن أحول تليفوني المحمول إلى نظام التجوال، وفور دخولي إلى المطار كانت شركة المحمول ترسل لي تهنئة مرحبا بكم في بلد كذا، فلم أكن أبالي كثيرا، لكن هذه المرة عندما دوى صوت الرسالة ورأيتها "مرحبا بكم في فلسطين" كانت هذه أجمل وأرق رسالة وصلتني، كان وقعها على نفسي أكثرا دفئا من الرسائل التى عادة ما تنتظرها النساء من الرجال، أنها تحمل معاني البهجة والحب والصبر والأمل والتفاؤل والبسمة والثقة في الله في أن النصر قادم لا محالة، وسندخلك يا فلسطين هذه المرة محررين وليس متضامنين وسنصلي في المسجد الأقصى أولى القبلتين إن شاء الله قريبا.

النظام والنظافة والترحاب الشديد من أهل غزة أول ما تلاحظه فور انتقالك إلى الجانب الآخر من رفح المصرية، من الجميل أن تحمل غزة 6 جامعات وأن يصل نسبة التعليم في هذا القطاع الذى تقصفه إسرائيل كلما أرادت إلى 100%، وأن تصل نسبة الذكور في سكان غزة إلى 51% -أعلى نسبة في العالم، مقارنة ب49% من الإناث.

مشاعر بالعرفان تراها في عيون شعب غزة تجاه مصر، علمت من رئيس لجنة كسر الحصار واستقبال الوفود –وزارة الخارجية المهندس أنور صلاح أن شتلات الفاكهة والخضروات تم تهريبها من مصر عبر الأنفاق، واعتمد الشعب هناك عليها وتم التوسع في زراعتها قال عنها "أطعم فاكهة وأحسن خضار من شتلات مصر"، مقارنة بما كان يقوم به الشعب هناك من استيرادها من إسرائيل بالعملة الصعبة.

في الأحاديث التى أجريتها والتى نشرتها في الشروق كان واضحا أن الثورة المصرية كانت فخر بالنسبة لنا ولهم، يكفي ما قاله المهندس يحي الأسطل رئيس بلدية خان يونس "أن الفارق بين مصر في النظام السابق والحالي بعد الثورة أن ليفني وزيرة الخارجية الاسرائيلية أعلنت الحرب على غزة من مصر في 2008، والنظام الحالي أوقف الحرب"، أو ما قاله الفلسطيني في مستشفى الشفاء "بكم قواعد اللعبة تغيرت "، معظم من قبلتهم هناك بما فيهم المهندس أشرف المصري فلسطينيين تعلموا في مصر، وحصلوا على البكالوريوس أو الدكتوراه من الجامعات المصرية، ويدينون جدا بالولاء لأساتذتهم المصريين، وهذا من شيم الكرام.

أجمل ما لاحظته في معرض حديثهم عن المقاومة ضد الإسرائيليين هو روح التفاؤل والتركيز على الايجابيات والعمل الدءوب حتى في أعنف لحظات القصف وبعد تشييع الأحباء من الشهداء ، الشعب هناك يؤمن أن العمل و هو وسيلته للنصر، بالإضافة إلى تفهمهم لطبيعة من يحاربون وإدراكهم لنقاط الضعف الاسرائيلي وبفضل هذا استطاعوا تطوير صواريخهم ليتم زيادة مداها لإدخال الرعب والشك في قلوب الصهاينة تجاه جيشهم وحكومتهم.

يحزنني بعد رجوعي لمصر أن يظن بعض المصريين أن هناك مخطط لاستيطان شعب غزة في سيناء، هناك قالوها لي صراحة "لن نقبل الاستيطان مرة أخرى خارج أوطاننا"، وأكدها لي أحمد موسي ممثل وزارة الخارجية في رفح غزة "أثناء القصف والحرب كانت وفود الفلسطييين الداخلين إلى القطاع عبر معبر رفح البري أكثر من الخارجين، هم قلة ومعظمهم كانوا جرحي ومصابين"، أنا أصدقه لان نبرته كانت صادقة خاصة أنه أكمل قائلا "كلنا نعرف من يحاول تسريب مثل هذه الأخبار في صحفكم هم اليهود، لأنهم يريدون إحداث الفرقة بين حكومتنا وحكومتكم".

Friday, November 16, 2012

من هنا وهناك







من غزة الصامدة:- 
  -استشهد الجعبري رئيس أركان حماس العسكري -مع عشرات الفلسطينيين- ليؤكد لنا أن قضية فلسطين العادلة ستبقى على قيد الحياة وإلى الأبد.

من مذكرات الشاذلي:-
-إن التعاون العربي خلال حرب أكتوبر كان أفضل صورة ظهر بها العرب منذ انشاء دولة إسرائيل.
-إن الدعم العسكري العربي لدول المواجهة في حرب أكتوبر  يفوق في أفضليته الدعم المادي حيث أنه يزيد من قوتها وقدراتها القتالية بصفة مباشرة أما الدعم المادي فإنه يحتاج إلى وقت لكي تظهر نتائجه.
-قدمت 9 دول عربية الدعم العسكري لمصر وسوريا.
-أن الشجاعه والروح المعنوية تلعبان دورا مهما في إحراز النصر ولكن يجب أن نعلم أن قائد الطائرة F-5 مهما كان شجاعا فإنه لن يستطيع أن يسقط طائرة الفانتوم أو طائرة F-16 أو F15 ، ومن هنا يجب أن يعلم العرب كيف ينتقون أسلحتهم، فإما أن يشتروا السلاح الذي يستطيع أن يواجه السلاح الاسرائيلي أو يوفروا أموالهم.

من ديوان الشافعي:-
إِذا المَرءُ لا يَرعاكَ إِلّا تَكَلُّفاً.. فَدَعهُ وَلا تُكثِر عَلَيهِ التَأَسُّفا
فَفِي النَّاسِ أبْدَالٌ وَفي التَّرْكِ رَاحة.. وفي القلبِ صبرٌ للحبيب ولو جفا
فَمَا كُلُّ مَنْ تَهْوَاهُ يَهْوَاكَ قلبهُ.. وَلا كلُّ مَنْ صَافَيْتَه لَكَ قَدْ صَفَا
إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة.. فلا خيرَ في ودٍ يجيءُ تكلُّفا..
ولا خيرَ في خلٍّ يخونُ خليلهُ.. ويلقاهُ من بعدِ المودَّة ِ بالجفا
وَيُنْكِرُ عَيْشاً قَدْ تَقَادَمَ عَهْدُهُ.. وَيُظْهِرُ سِرًّا كان بِالأَمْسِ قَدْ خَفَا
سَلامٌ عَلَى الدُّنْيَا إذا لَمْ يَكُنْ بِهَا.. صديق صدوق صادق الوعد منصفا


Thursday, October 4, 2012

الحشائش المبللة



-كلما مررت بحديقة في الشارع أو النادي وشممت تلك الرائحة... رائحة الحشائش المبللة المعطرة بالمياه ...أحدث ذلك مفعول رائع في نفسي...فإنه ينعش الذاكرة لتصل إلى نقطة سحيقة من الماضي إلى الطفولة البريئة حيث حديقة منزلنا.. والشقاوة ولعب الكرة... والباسكت... ومدرب الكاراتيه ...وحمام السباحة البلاستيك "المنفوخ"، إلى جلسة وسط الحشائش والضحكة العالية حول طاولة يتجمع حولها جدي وجدتي وأبي وأمي وأخوتي نأكل السمك في شم النسيم، في ظلال أشجار الياسمين والتين والجوافة والمانجو واليوسفي والبرتقال والبرقوق والليمون والتوت، ونحتفل بالأعياد كأننا جسد واحد مرتاح.

-يخطر على بالها هذه الأيام مواقف كثيرة متضاربة ومتنوعة ومزعجة ورائعة وإحاسيس غريبة واشتياق كبير إلى أخوها الكبير، وحب لا حدود لأختها ، وامتنان شديد لأخوها الصغير ووالدها الذي يبذل مجهود كبير معها لتعلم السواقة، وأمها التى لا تجعلها تتعب أبدا، وأصدقائها الذين يضيفون حياة جديدة إلى حياتها، وسطور لم تكتب ولم تخطط لها ولا تعلم مصيرها بعد، تتركها له سبحانه لعلمها أنه لا ينساها وإذا كانت تنام فهو حي لا يموت.


-حينما تراودها خيوط النور فإنها تخشى أن تتشابك مكونة قيودا من حولها، أسوارا فوقي وأنفاقا من تحتي فتطردها من افكارها فتعاود التشابك مكونة حرية وهنا فقط تسمح لها أن تتشكل من جديد.


Tuesday, October 2, 2012

زويل ضد النيل





-        أرض ومباني ومعامل وأجهزة ....لا أصدق أن تلك الأشياء الجامدة أصبحت سبب خلاف وعصبية وتنازع بين جامعة بحثية تسمي النيل ومشروع للنهضة يسمي مدينة زويل.

-        تعصب وعناد وتعنت ومجاملة وسباب وشتائم وضرب واعتداء وفض اعتصام بالقوة ....تصدرت عناوين الصحف خلال الأيام الماضية عن أساتذة وطلاب وعقول مثقفة تنتمي إلى جامعة النيل ومدينة زويل فشلا في إدارة الأزمة...أزمة  جامعة تسعى أن يستمر عطائها البحثي ومدينة  تريد أن تبدأ على أعناق وأكتاف من سبقوها دون أن تدفع أى ثمن.

-        المجد والشهرة الزائفة والتصريحات الرنانة والأسماء اللامعة واللقاءات التليفزيونية ...كلها وسائل حاول العالم زويل أن يستخدمها وأن يستنسخها لنفسه دون أن يبالي بمن هم أقل منه شهرة، ولكنه غفل من أنهم كانوا أكثر منه إصرارا على مطالبهم في الدراسة داخل مقرهم بالشيخ زايد.

-        اللجنة الوزارية واللقاءات البتنجانية استمعت إلى الطرفين حاولت أن تكون محايدة حياد أزعج الطرف الأضعف لصالح الطرف الأقوي ذلك الرجل زويل الذي يلمع وجهه فقط عندما تسلط عليه الكاميرات ، كأننا مازلنا في نفس الغابة القديمة التى كان يأكل فيها الأسد ويتحكم في باقي حيوانات الحديقة، كأنهم نسوا أن مزرعة الحيوانات لجورج أوريل نجحت في ثورتها ضد البشر .صحيح سيطر عليها الخنازير ولكنها في النهاية انقلاب لم يكن لأحد أن يتوقعه.

-        رئيس الجمهورية مرسي لابد أن يتدخل ...نفس المقولات السابقة تتكرر بلا انقطاع ، كل ما في الأمر أننا طردنا مبارك وبقى النظام بكل أركانه...مؤسسات ليس في يدها الحل، وحكومات لا تسمع إلا ما تراه، ورأس الهرم يبقى رمز التدخل السريع والحاسم لكل مشاكلنا .

-رسم كاريكاتيري رائع للفنان عمرو سليم نجح ان يعبر عن تلك الازمة بنجاح تعجز بعده الاقلام عن التعبير عنه.. سعدت بالتحاور مع الفنان الذي يعمل ايضا في جريدة الشروق حينما قال لي أن زويل الكبير لم يعد كما كان وانما أصبح زويل صغير جدااا.
        

       

Wednesday, September 12, 2012

فرحة على فرحة






ولإني قررت أن "انكش على الفرحة بمنكاش" على رأى أغنية "فرحة على فرحة"
أهدي الأغنية لصديقتي الرقيقة "رشا" صاحبة الضحكة الواسعة، لأنها استطاعت أن تكبر فرحتي برؤيتها اليوم
وكانت سعادتي بها بالدنيا ..

فرحة على فرحة تكبرها
إنكش ع الفرحة بمنكاش
فرحة صغيرة دي بالدنيا
فكها ده الضحكة ببلاش
فرحة إلحقها لما تجيلك
إمسك فيها اديها لغيرك
ضحكة من القلب حاجة تانية
أصغر فرحة تساوي كتير

Monday, September 3, 2012

حكايات متشابهة




يحكي أن رجلا في العصور الماضية ارتكب ذنبا كبيرا فأصابته لعنه من السماء جعلته يحمل حجرا ضخما ويصعد به كل يوم أعلى قمة في الجبل ، ثم يقذفه إلى أسفل، ثم يعاود الكره مرة أخرى غدا وبعد غدا وبعد بعد غدا إلى ما لا نهاية...ليس مهما أن تكون هذه أسطورة أو فيلما رأيته أو كتابا قرأته لفيلسوف قديم قدم الزمان، المهم أن هذه الحكاية لها فلسفة خاصة بي وارتباط عميق الصلة بما يحدث لي ويتكرر بلا انقطاع.

فلسفة القصة من وجهة نظري أن الجسد لا يتعب من حمل الأثقال التى يحملها كل يوم، ولكن الروح هي من تتعذب بالملل بمشاهد تتكرر بنفس المواقف والظروف مع اختلاف الأحجار والأشخاص، وهذا ما قصدته اللعنة حينما مست صاحبنا بعذاب روحي أبدي.

دوما ما أرى تلك الأحجار في حياتي لا أحملها ولكني اتعذب بها، أراها في واقعي العملي والعاطفي، أرفضها فتذهب وتأتي بنفس قسوتها وشروطها، أدير وجهي عنها، فتظهر متنكرة بوجوه كثيرة ومتنوعة، أنساها فتتذكرني بأغنية أو لفته عابرة أو وميض ضوء خاطف مر على ذهني.

لم تصبني اللعنة الحمد لله، ولكنها معان غريبة تصدمني كلما تشابهت ظروف مررت بها، اعتقد اني شفيت منها، بل لدي يقين أنني تخلصت من آلامها، تختفي الآلام وتبقى الظروف نسخ ولصق في الحاضر والمستقبل، أكرر الرفض وأدير وجهي وأمضى كأنني لم أراها، ولكنني أراها رغما عني، وهكذا تمضى الأيام والمشاعر متوقفة عند لحظة صعود الأحجار إلى القمة العالية.

معان وعكسها تنتاب روحي المتناقضة مع ذاتها.. مع كينونتها كروح تبحث عن السعادة دون حمل الأحجار، مثلا تتمني مقابلة شخص ما ومع ذلك تكره هذا اللقاء، تفتقد صديق ومع هذا  لا تريد أن تكون معه.. تخاف من لحظة سقوط الأحجار وتدحرجها من أعلى الجبل تخاف أن تنكسر، أن تتحول إلى رمال تتشابه مع بقية الرمال المهملة على قارعة الطريق، لذلك قررت عدم حمل أى أحجار ، لا بأس من بعض الجمود والرتابة، فهذا أفضل مائة مرة من البكاء أسفل الجبل على الحطام المترامي في كل مكان.

Sunday, August 12, 2012

صحبة الخير



تتقلب الروح ما بين السكينة والرجاء والخوف من الله ، وتمتزج النفس بسمات الفقر إلى الله حينما تقترب منه، وتنتابها صفات المحتاج  إلى عطفه، وتشعر بقوته وقت الضعف، وترتوي بماء وده بعد طول عطش ولا تشعر بالشبع، وحينما ترى بعض المرض فإنه واسع الكرم لا يبخل عليها بالشفاء والصحة.

استمتعت بلقاء مجموعة من المدونين والفسبوكين في زيارة خاطفة إلى مستشفى أبو الريش للتبرع للأطفال المرضي الفقراء والمحتاجين، سعيدة أن ربنا ساعدنا نجمع تبرعات بـ16 ألف جنيه-كنت كتبت عن تلك المعاناه في جريدة الشروق هنا- وكانت تلك الوجوه المرحة البشوشة تأثير جميل على نفسي وبالذات فاتيما وداليا قوس قزح ومحمد عبد العاطي أتمني أن اراكم مرة أخرى في عمل تطوعي آخر، وكل 
ما استطيع أن أقدمه لكم مجموعة من الصور لكي اتذكركم بها لإني نسايه جدااا

Sunday, June 3, 2012

يا راجع من الميدان



يا راجع من الميدان هات لي 
نسمة حرية...وبسمة تفاؤل...وأمل في بكرة جاي

أحكيلي على كل اللى شفته...ناس ألوان وأشكال 
وجوه سمرا وعيون صاحية 
وشباب حلف ما ينام إلا لما يا مصر يتغطى بعلمك 

أوصفلي شمس الميدان وترابه وهواه لسه نقي؟
الهوا هوانا 
لسه متغيرش نقي ككل ميادين الحرية

طيب والناس هي الناس؟ أيوه بس
القلوب تتجمع والهتاف يتوحد 
مرة سلمية ومرة زهقنا ومرة أرحل

وهدفهم اختلف؟ مش محددين الهدف
لكنهم على الأقل بيقاوموا ويقولوا لأ 
في وش القاضي اللى محكمش بالعدل
وساب الجلادين ينهشوا في لحمنا
وشمتهم فينا من ورا القفص

أمانة عليك لما تروح تاني تسلملي على أم الشهيد
وقولها إحنا مش ناسيين دمهم 
هما في قلبنا وعقلنا وأنت غالية يا أمي عندنا

Thursday, May 17, 2012

أشباح خلف النافذة*





وحدها ظلت في حجرتها المظلمة ترقب أشعة الضوء المنعكسة خلف النافذة المطلة على الشارع، خطوط وخيالات بيضاء تتحرك سريعا أعلى سقف حجرتها كلما مرت سيارة، وأحيانا تمضى ببطء يصاحبها خيال لشخص ما يمر من تحت نافذتها، كثرة التأمل في تلك الخيالات جعلها تدرك حقيقتها، من السهل أن تعرف اتجاه سير من يمرون تحتها دون أن تنظر من وراء النافذة.

ترى أهدابا طويلة تتحرك دوما ذات اليمين وذات اليسار قد تبدوا كأنها أشباح تريد أن تدخل من خلال خيوط النور داخل الحجرة، تبتسم في ثقة لعلمها أن تلك الظلال هي الأوراق الخضراء التى تحملها الشجرة التي ظلت ترافقها منذ الطفولة، كانت تحب الشجرة خاصة عندما تلقى ورود حمراء أمام ستارة النافذة، لكن اختها كانت تكرهها لأنها تلوث سريرها النظيف، دوما ما كان يتشاجران من أجل تلك الشجرة ...هي تعشق النافذة المفتوحة وترحب بضوء الشمس الذي يغطي مستطيل كبير من أرض حجرتها بينما أختها كانت تغلقها دوما بعد شجار عنيف.

أعلى السقف تعودت أن ترى أشباح أصبحوا يسلونها يلعبون معها لعبة القط والفأر، لكنها لم تأمن مكرهم أبدا، كانت تشعر أنهم يدورون حولها ينتظرون أن تغفل لينقضوا عليها، يلعبون بخطوط النور كما يلعب الهواة مع النار، يشكلون أشكالا مخيفة أعلى السقف، كانت تكرههم مثلما تكره الغموض، لا يهدأ لها بال حتى تحلل ما لديها من معطيات وتصل إلى حل يقنعها ويريح ضميرها.

لن تضيء أنوار الحجرة الآن...يكفيها أصدقائها من ظلال النور، تعلم انها لن تتخذ أى خطوة إلا بعد أن تتشاور مع عقلها... لن تسمح لأى شبح أن يأخذها بعيدا عن حجرتها..تشعر بالاستقرار وأنها لن تستطيع أن تستغني عن سريرها، حتى أسألوا السرير الخالي المقابل لسريرها منذ أن غادرته أختها...كانت تسمعه يئن يتوجع ويبكي طوال الليل بصوت واضح.

الأحلام التى تداعبها مع نسمات الهواء المنعش ليلا كانت تتفوق على تلك الأشباح أهدابها الناعسة كانت تطردهم وبمجرد أن تغلق عينيها وتردد أذكار المساء كانت الأشباح تختفى وتتبدل الخيالات بجنان يانعة وعصافير طائرة وبحور عميقة وملائكة.
 مبتسمة راضية.

*خواطر هربت منها من الوقع المؤلم.. كما أصبحت أهرب من المظاهرات وميدان التحرير وكل الميادين... حقيقة كم أحسد من ظل على عهده مع الميدان كم أحسد صبرهم وتضحياتهم ...مع تحيات ثورجية انضمت حديثا إلى حزب الكنبة