Saturday, May 1, 2010

أسيوط رايح جاي

  اثنا عشر ساعة رحلة سفر تكبدها الطالبان أحمد شهيب وأحمد سيف الاسلام من جامعة الأزهر بأسيوط وجامعة أسيوط، كانت حقيبة السفر عبارة عن أوراق تحمل همومهم ومشاكلهم الكبيرة، أما مكان  الوصول فكان نقابة الصحفيين السابعة مساء  حيث موعد انعقاد المنتدى الطلابي السابع الذى نظمته اللجنة التنسيقية لطلاب مصر بالتعاون مع لجنة الحريات تحت عنوان " طلاب الجامعة صعوبات وتحديات".



وشهيب وسيف الاسلام كانا مثل باقي الطلاب لديهما مشكلات مع إدارة الجامعة والحرس الجامعي بسبب حبهما للنشاط الطلابي وبسبب انتمائهما السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، الطالبان كتبا عن كل شيئ يحدث في جامعتهما، ووزعا بيانين حمل الأول عنوان" حصاد 2009\2010 مجالس تأديب وتحقيقات " والثاني تقرير عن" الانتهاكات الأمنية" لنفس العام، بقليل من الجهد يمكن أن تلاحظ أن أحدهما كان اسمه من ضمن الطلاب المحولين الى مجلس تأديب بكلية العلوم والتهمة: تعليق ملصقات للدعاية للإخوان.



ومع ذلك علت ابتسامتهما وهما يتابعان ببريق صادر من أعينهما فعاليات جلسات المنتدى الطلابي حينما وقف طالب من حزب العمل الإسلامي وآخر من حركة مقاومة يعلنان مشاركتهما في إضراب 2 مايو للمطالبة بحد أدني للأجور، ثم يتابعان مع مجموعة كبيرة من الطلاب البيان الطلابي الذي يؤكد على دور الطلاب في الدفاع عن قضاياهم داخل الجامعة، وخارجها أيضا وما يأمله البيان من أن يتحمل الطلاب جزء من الحراك السياسي لتعديل ثلاث مواد من الدستور، الأولي المادة 76 التي تعوق ترشيح شخصيات مستقلة للرئاسة، والثانية المادة 77 التي تبقى الرئيس في منصبه مدى الحياة ، وأخيرا المادة 88 التى تمنع الإشراف القضائي على الانتخابات، وأخيرا يضحكان مع باقي الطلاب بعد قراءة كاريكاتور يظهر فيه طبيب يخرج من غرفة الولادة وهو يحمل ورقة مكتوب عليها خصخصة التعليم، ويقول لشخص آخر ينتظره خارجها " العملية نجحت ضحينا بمجانية التعليم عشان مصلحتنا تعيش".



" الحركة الطلابية كانت دوما في مقدمة القوي السياسية على ضفاف القنال للدفاع عن الوطن وداخل الجامعة للحفاظ على حق المجانية ودعم الكتاب" هذا ما أكده د.محمد البلتاجي المدرس بجامعة الأزهر وعضو مجلس الشعب، متابعا أن الأمل يكمن في أن يشتبك الطلاب مع حالة التغيير في المجتمع سواء مع طبقة العمال أو الحركة الشعبية بمختلف طوائفها دون تمييز لتحقيق الحرية داخل وخارج الجامعة، محذرا بان انفصال كل فصيل وانشغاله بقضاياه لن يؤدى إلى أي أمل في التغيير، وبرر هذا " بأن الطلبة مثل العمال بيعانوا من الاستغلال".



محمد عبد القدوس مقرر لجنة الحريات بالنقابة قال للشروق أن الطلاب يعانون من التعسف ومحرومين من التعبير عن آرائهم بحرية داخل جامعتهم، وأضاف " أن النقابة تعمل على دعمهم عبر تنظيم لقاء دوري يجمعهم بعيدا عن الانتهاكات المنظمة على حرياتهم والتي تمثل اعتداء صارخ على كرامتهم".



ربما تكون رحلة العودة شاقة على الطالبين ولكن الرحلة كانت في رأيهما مفيدة جدا، فقد استمعا الى هموم ونصائح من طلاب ينتمون الى مختلف الجامعات كما إنهما حصلا على وعد من بعض الصحفيين لكتابة شيئ عن معاناة الطلاب المتفوقين في المدينة الجامعية بأسيوط، الآن يستطيعا أن يغمضا أعينهما في هدوء داخل قطار العودة وهما يحلمان بغد أكثر إشراقا.





Thursday, April 22, 2010

إعادة شحن

كلمة إعادة شحن من الكلمات المناسبة لحالتي جدا، بعد زهق وكسل وتحمل أعباء العمل على شوية بؤس، ينتابني الان لحظات إعادة ملء البطارية
،
ربما يكون هذا بسبب شيئ ما سيحدث في المستقبل، واثقة من نتائجه، أمضي خطى نحو الفوز به، أتحسس بوادره، أتنفس رائتحة النفاذة التى تطل علي من بعيد

، تقترب... وتقترب... هذه هي روح التفاؤل التى تسرى الان في كل ذرة بجسدي، ومع كل مجهود في العمل أشعر به يتبخر كعطر الياسمين مع البنفسج من حولي، حتما سيأتي هذا اليوم .


بالمناسبة أرسلت لي دعاء عبد الله رسالة حول رحلتى الى لندن، عبارة عن فيلم تسجيلي عني وعن رحلتنا الى لندن يمكنكم مشاهدة الفيديو،ونفسى أسمع كل ، ملاحظاتكم، وأعتذر عن انشغالي عنكم خلال الفترة الماضية سامحوني

Tuesday, March 23, 2010

طعم الكريم كراميل



كل من في البيت يعلم انني أعشق شيئ اسمه الكريم كراميل، لا تقولوا أرز باللبن أو مهلبية أو قطعة جاتوه أو تورته الفواكه أو حتى التشيز كيك، الكريم كراميله كان في نظري له طعم خاص رغم بساطته وقلة تكلفته.

من حوالي عشر أعوام أو أكثر، كان الكريم كراميل أول شيئ تعلمته في عالم الطبيخ ، وكانت "نانا" أول من شجعتني قالت لي المثل الصيني "علمني أن أصطاد خير من أن تعطيني سمكه"، صحيح أنها علمتني ولكنها كانت تصنع طبقا لذيذا لا يقارن بأى طبق ممكن أن اعمله حتى ولو كان تحت اشراف أمي.

كانت " نانا" تنتظرني في البلكونة التى تقع في الطابق الاول وفي خلفيتها حديقتنا حيث تظهر شجرة المانجو ، تناديني اذا لم أزورها في هذا اليوم وهي تبتسم ابتسامة ذات مغزى " تعالي صنعت لك الطبق المخصوص"، وعندما تنشغل بالخياطة ترسل لي خبرا عبر والدي "أن انزلي فورا فالطبق ينتظرك في الثلاجة".

من الغريب أنني كنت الوحيدة التى أحب هذا الطبق ، ولكن مع مرور الوقت أصبح الطبق الذى ترسله لي يتناقص منه ملعقة أو ملعقتين في البداية نهاية بأكله كله من أخواتي وياويله من أكله.



السكر المحروق أكثر ما يعطي الكريم كراميل طعمه المميز حيث يتم صنعه وضعه أول شيئ في طبق المخصوص لصناعة الكريم كراميله قبل سكب كافة مكوناته من بيض ولبن وفانيليا، الان بعد أن توفيت "نانا" أمس وبعد صراع طويل من أمراض الشيخوخة لم أعد اتذوقه ولم يعد لي نفس الشهيه لاكله، الآن كل ما تبقى من طعم الكريم كراميل في حلقي هو مذاق السكر المحروق.

الذى يجعل "نانا" جدتي من والدي مختلفة عن جدتي من والدتي "ماما توته" رحمهما الله أن الاولي كانت تسكن في نفس الفيلا معنا وكانت بتربي أكثر ما تدلل لذلك كنا نتضايق منها ونحن صغار، لم نكن نشتاق لها لاننا تقريبا كنا نراها كل يوم – رغم كبر سنها كانت بتطبخ وتطلب منا أن نأكل عندها- والحقيقة أننا بعد كبرنا أدركنا نحن أننا كنا أشقياء جدا.

كنا نلعب كرة السلة على أحد جدران منزلها المؤدى الى الحديقة، نصدر ضوضاء بسبب لعبة عسكر وحرامية أو كهربا، نصدر الصيحات أثناء تمرينات لعبة الكاراتيه في العصرية حيث موعد مجيئ الكابتن لتدريبنا رغم أن هذا موعد نومها، نبهدل الحديقة ونقطع الزهور، حتى الزرع المسكين كان يتنحل بسبب كثرة لعبنا بالدراجات.

كنا نأكل الجوافة ونهز أشجار المانجو والتوت فنأكل ثمارها بعد يوم مجهد من اللعب، وكان أكثر شيئ يعفرتها مننا هو منظر الطين الذي يلوث وجوهننا وأيدينا وعندها كانت تصرخ بصوتها الرفيع " باااااااس كفااااااية أنت وهوا كله يطلع فوق".

أحمد الله أني كنت بجانب "نانا" هذا اليوم سبحانه من وفقني أن أقف بجانبها وأساعد في تغسيلها وأرى ابتسامتها قبل أن نضع عليه الكفن الابيض وأخرج من عندها الى الحديقة التى طالما ملئتها بصخبي لارى ثلاث أزهار وردية اللون فاتنفس عبيرهما لاجده مختلط برائحة الورد البلدي المنعشة مع رائحة نانا المميزة رائحة المسك والكافور.

Sunday, March 14, 2010

فقراء النيل

هل تعلمون أن هناك مئات من الصيادين الفقراء الذين يتخذون النيل سكنا وعملا ؟ هل تدركون أنهم لا ينامون مثلما ننام على سرائر؟ ، إنما ينامون هم وعائلاتهم على أمواج غير مستقرة تهتز في جنون كلما اقترب مركب سريع أو باخرة سياحية كبيرة، ماذا لو علمتم أن ظروفهم غير مستقرة وأن المرض زائر يخافون منه كما أن الحرائق ضيف ثقيل على قلوبهم؟، هل كنتم ستلبون دعوة " دليل الخير " وتقتطعون جزء من وقتكم لمساعدتهم ؟



هذا ما فعله أمس تسعة شباب، تحديدا خمس بنات وشابين وطفلين أضفوا بعض المرح والندى على سخونة الجو بعد ان استجابوا للدعوة "النيلية" التي أطلقها الشاب النشط أحمد على المشرف على جروب دليل الخير على موقع الفيس بوك.



كان الهدف من الدعوة توزيع "شنط" بها مواد غذائية على فقراء الصيادين الذين يعيشون في النيل، واستطعنا جمع تبرعات كبيرة جدا لشراء خمسين "شنطة" كل " شنطة" ممتلئة عن آخرها بالأرز والسكر الزيت والسمن ، في رأيي كان هذا انجازا رائعا أن يستطيع عدد قليل من الشباب أن يجمع نحو ثلاث آلاف جنية دون الاعتماد على مجهود أي جمعية.



ركبت التاكسي أمس من أمام جامعة القاهرة عقب حضور احتفالية كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بمرور 50 عاما على إنشائها، أرسلت الخبر عبر الميل، ثم توجهت مسرعة إلى نادي النيل حيث كانت المركب تنتظر، وصلت الساعة الواحدة والنصف متأخرة ربع ساعة عن الموعد المحدد كان أحمد والشباب القليل المتطوع قد نقلوا جميع الشنط إلى المركب ، وقد بدا أحمد غارقا في عرقه وينهج وابتسم وقال " خلاص نقلنا الشنط ".



نجحنا أمس من الساعة الواحدة والنصف حتى الرابعة والنصف والشمس في كبد السماء في توزيع "الشنط" الثقيلة على "فقراء النيل" متجولين بين صفحاته نشاهد ورد النيل الطافي والبط الصغير ذو الريش الأصفر والأسود العائم ، والجزر الرائعة مثل "بين البحرين" و"القرصاية" نتمتع بنسمات النيل العليلة التي داعبت وجوهنا بخفة لا مثيل لها.



معظمنا كان لديه أشغاله وأعماله التي يحتم عليه أن ينجزها، البعض استطاع أن يستأذن من عمله رسميا أو في "الخباثة" مثلما فعلت ، المهم أن رغبتنا كانت واحده هي كيف نقود عمل جماعي منظم يرضى خالقنا ويفيد مجتمعنا في نفس الوقت.



ومثلما وفقنا الله سبحانه وتعالي في أن نشارك الهم مع عائلات الصيادين فقد كانت فرصة رائعة للتعارف على شباب همه الأول إعادة اكتشاف مصر التي لا يتكلم عنها أحد،عن سيدات جدعان جدا رغم فقرهم يساندون أزواجهن في عملية الصيد وبيع السمك في أسواق المنيب والجيزة وشراء مستلزمات مسكنهن أو إذا شأت مركبهن الصغير، عن مسجد وكنيسة يتعايشن بجانب بعض دون احتقان، عن أطفال يستحمون في النيل يلعبون بالأسماك قبل طهيها يجرون في المزارع الواسعة يركبون الحمار في رشاقة وصوت ضحكاتهم تتردد خلفهم دون انقطاع ، عن مساكن وفيلات لرجال أعمال تقبع على جزر نيلية تمثل اعتداء صارخا على جسد النيل.



الرحلة انتهت ولكن حديثي مع الشباب المتطوع علمني كيف أن دورهم في خدمة مجتمعهم ومساعدة أهالي وطنهم بدأت من باب الجامعة، حيث بدئوا رحلة تطوعهم، لا تحزنوا لأنكم لم تكونوا في الرحلة النيلية ، فالجميع يمكن أن يلبي دعوات مماثلة لـ " دليل الخير" فهناك أعمال آخري تحتاجكم الدعوة مفتوحة للجميع والشباب المتطوع ينتظركم.











Thursday, March 11, 2010

في قلبي في حلمي




رحت وتركتيني يا نور عنييا يا أنس ليلي من سواك يحرسنى بهذه الكلمات ادندن مقطع من أغنية سامي يوسف وهنا اتذكر جدتي الله يرحمها ويرحم جميع اموات المسلمين ، أول مرة أشعر بانني افتقد حد بهذه القوة، يأتي عيد الأم وافتقدها لدرجة أنني أريد أن أحضنها الآن أقبلها الآن أذهب عند بيتها الآن سأطرق الأبوب حتى لو لم تفتح سأنتظرها وأعلم أنها ستفتح بابها لأنها لم تغلقه يوما في وجهي، دائما كانت هناك تستقبلني عند الباب بابتسامه واسعة وحضن كبير ، روحي تسري إليك الآن أرى طيفك الأن اتتبع حركاتك قبل سكناتك،يا من علمتيني معني كلمة وحشتيني يا قطعة من قلبي ، تأكدى أني سأظل أحبك، سأستمر على ما وعدتك به واكرر كلمه قلتها في اذنيك قبل الرحيل" رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وان محمد عبده ورسوله"أعلم انك شعرتي بي رغم ان عينيك كنت مغلقتين على فراش الموت، وأعلم أنك تشعرين بى وأنت فوق الثرى، فعينيك المغلقتان لا تعني ابدا انك بعيدة بل انت قريبة جدا إلى قلبي




في حلمى أن أرى أساتذة الجامعات في أحسن وضع ،اليوم أعلن بعض أساتذة الجامعات عن تنظيم إضراب محدود في 23 مارس الجاري، كنت فاكره أنه موقف جماعي عقب اجتماعهم في نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة الازهر ولكنه كالعادة اتفقوا على ألا يتفقوا فبعد صدور البيان ذكر رئيس النادي أنه لن يشارك في الإضراب لعل الوزير يقول كلمة حق يوم الثلاثاء القادم، اعتقد انه لن يقول كلمة جديدة ، لكن من رأيي عيب جدا ما تعمله الحكومة حاليا، عيب أن نرى أساتذتنا يقفون على السلالم يقولون عايزين فلوس أنا مقدره موقفهم ومش مقدره موقف الحكومة أصل مصر مش فقيرة وكفاية بقى الحديث اللى بتروجه الدولة بان على الشعب ان يفاضل بين دعم البنزين ودعم التعليم على الحكومة أن تفاضل في رأيي بين الانتحار او القضاء على الفساد




في قلبي أن نكون قارة ذات شأن ،كانت تجربة مثيرة أن أحضر مؤتمر وزراء الأفارقة للعلوم والتكنولجيا الذى كان تحت رعاية رئيس الجمهورية،أفريقيا المنسية تعان مثلما نعاني، أفريقيا مثلنا تنفق على البحث العلمي أقل من 1% من اجمالي الدخل القومي،كانت مصر ترأس المؤتمر ولكن حالها لم يكن أفضل كلنا في الهم سوى، اكثر حاجه ضحكتني ان الاجتماع ده كان بتمويل أوروبي وياباني ولولاهم ما كان في مؤتمر أصلا،والله لو حطينا همنا على همهم حنكون أهم قارة في العالم، أصل الفقر مش عيب العيب هو أننا نغيب العقل ونترك الثروات للأجانب ينتفعوا بها ونحن قاعدين أيدينا على خدودنا




ليس ما في القلب هو ما في الحلم،مريت بتجربة سيئة الأسبوع الماضى تسببت في أن يتحدث القلب بأشياء ما كنت أظن أنني بالفعل سأتحدث بها، كنت أعتقد ان مبادئي راسخة على المضى قدما في عملي تحت كل الظروف والضغوط لأنني أريد أن أحقق شيئا لهذا البلد، أريد نهضة و تقدم أشعر اني مكلفة برسالة والصحافة ليست مهنة سهلة ، تحدث الحلم بانني زهقت وتعبت مع أقل صدمة، فحزنت أني لست قوية بما فيه الكفاية الحمد لله انني تماسكت بدليل ،هل قرأتم اسمى اليوم بجريدة الشروق؟،






Friday, March 5, 2010

تحت المطر


حذرت نشرة الاخبار الصباحية المواطنبن عدم النزول الى الشوارع بسبب الرياح و الامطار الشديدة فضلا عن البرد القارص ، ففضلت يمنى وصفاء ومادلين المكوث في الفندق، ولكنني تظاهرت انني لم أسمع شيئا ,وأشعلت فتيل روح العناد لدي و نزلت محكمة زراير الجاكت وفتحت الشمسية وتوكلت على الله



الجو كان برررررد ، في لحظة لم أعد أشعر بأنفى أما صوابع يدى فتجمدت في جيبي واليد الثانية كان حالها أسوء حيث كانت تمسك الشمسية ، ومع هذا فقد كانت تجربة مثيرة شعرت لوهلة بالجنون ولولا اصرارى على أن ابدو وقورة لصرخت بصوت عااااالي ووووو



لم أكن وحدى تحت المطر كنت مع الله فمع كل خطوة أخطوها كنت أسبح بحمد الله الذى وفقنى أن أذهب الى لندن كمكافأة لموضوع قمت به في جريدة الشروق عن قدامى مرضى الجذام في مصر اسمه الحب فوق عزبة الصفيح، الرحلة نظمها معهد التنوع الاعلامي -كل الشكر لماليسا وفريد ودعاء- عن الصحافة الاندماجية وتعني بالاشخاص المحرومون من التغطية الاعلامية ، كالفقراء أو المرضى مثلا ، تمكنت عبر الرحلة مع أربع صحفيات مصريات و25 صحفي مغربي أن نزور جريدة الجارديان والابزورفر وقناة البي بي سي والقناة الرابعة فكانت تجربة مثيرة، وكنت سعيدة انني أخيرا تمكنت من زيارة لندن للمرة الثانية واستمتعت بجوها وببعض معالمها الرائعة



المطر لم يتوقف  طوال السبع أيام وأربع ليالي  التى قضيتها في لندن ، من المثير أن ترى أن المطر قد غسل كل شيئ حولك المباني والارض والشجر والطيور والنفوس أيضا، كل الاشخاص الذين قابلتهم هناك كانوا يبتسمون حتى عامل القمامة عندما مررت من جانبه ابتسم وقال لي صباح الخير



مع قمة اثارتي بالجو الممطر في طريقى الى الهايد بارك فتحت فمي خلسة لكي اسمح لقطرات الماء أن تدخل فمي دون أن يلاحظ أحد فشعرت بها تذوب في جسمي تذوقت طعمها، فوجدته مملح مثل دموع البشر،



طعم الدموع كان آخر ذكرى لي بلندن وقد تذكرت هذا الطعم عند عودتي الى القاهرة بلدى الحبيب برؤية أهلي وبيتي وسريرى، لارجع الى متاعب العمل، كانت رحلة رائعة مليئة بالدروس الكثيرة اعتقد أن أهمها الثقة في الله وحسن الظن به، يارب حسن ظنى بك دوما





.



Wednesday, February 17, 2010

سمك لبن تمر هندي






"حي على الفلاح" تتردد بين أورقة نفسي تعيد تنشيط ذهني وتحثني على الصلاة والعمل في آن واحد فالصلاة تعيد شحن بطارية الإنسان خاصة لو كان ذلك بعد الاذان مباشرة.



"لا يدعونني للجلوس ولكنني لا أظهر امتعاضا فالصحفي عليه أن يتحمل قلة ذوق المسئولين يكفي أن يشعر أنني مستقلة وقلمي نظيف ولا يقبل أي إغراءات ، أعلم لماذا يفعل ذلك... صراحة لأنه "مفقوع" مني".



سألتني صحفية ألمانية من أصل عراقي هل هناك فرق بين السيدات والرجال في محيط عملك، قلت لا لم أشعر بهذا طالما كلاهما يعمل باجتهاد ولديه هدف يحققه فليس هناك داع للتفرقة على أساس الجنس، قلت لها أيضا أنني محظوظة لأن والدي حرصوا على تعليمي ولم يتعاملوا معي كأنثى عديمة المسئولية وطائشة.



خطاب زويل في الصالون الثقافي بدار الأوبرا عن حال التعليم المصري كان رائعا، ولكنه كان سياسيا بالدرجة الأولي، من الجميل أن ترصد وجود اهتمام حكومي بالرجل لتطيب خاطره بعد إلغاء محاضرته في دمنهور هذا ما تغافل عنه باقي الصحفيين ، ومن الجميل أيضا أن ترى اسمك في الصفحة الأولي حتى ولو كان في اختصار في الموضوع حتى ولو لم يكن هناك رد فعل من أي نوع.



الآن يتحدث عن مجانية التعليم بعد أن تعلم بالمجان وأصبح عالما معروفا، زويل يقول أنه لا يدعو للإلغاء المجانية ولكنه لا يشجعها وقال التعليم المجاني الحالي لم يعد يواكب العصر وانه يعلم أن في مصريين يدفعوا 15 ألف دولار في السنة الواحدة في الجامعة الامريكية أى 90 ألف جنيه مصري، وتابع فلماذا لا يقم أحدهم بدعم الجامعات الحكومية ولو بألفين دولار سنويا، ترى لو كنت رجل أعمال هل كنت ستدفع؟ ابدأ بنفسك ونحن وراك.



من المؤسف أنك عندما تسأل عنها لتطمئن على أحوالها، تقابلك بوجه منزعج كأنك تعديت على حريتها الشخصية أو كأنك سألتها سؤالا غبيا من نوعية لماذا ينام المرء ليلا؟



" قلب قطيفة أحمر" هل يذكرك بشيء؟ سؤال خبيث لا فائدة منه لأنه لم يعد يعني لي أي شيء فقد نسيته تماما وصليت عليه الفاتحة.



رأيتها تجلس على سجادة الصلاة تبكي وتحاول أن تداري عينيها الباكيتين وحينما تشابكت عيوننا أنهت دموعها وأظهرت صلابة فذكرتني بنفسي واكتشفت أن ما تعاني منه يتشابه مع همومي ، قلت لها بنيه صافية هكذا الحياه دوما غير مستقرة فقط تحتاج الى من يعمل بإخلاص ويتوكل على الله ويترك الباقي له.



سألتني هل تكرهين الصعايدة؟ سؤال مفاجئ ولكنني تمالكت نفسي وقلت أنا فقط لا أفهمهم.



سمعتهم يرددون أنها تسعى لتطفيش أى شاب يريد أن يتقدم لها، صحيح هذا سهل جدا يكفي أن تقلب الفتاه وجهها أو أن تجعله كقطعه من الصخر، أو أن تتجمل في حديثها معه بشكل يؤكد أنها لا تريده.

Saturday, February 6, 2010

أسرار



أعلم انك تكذبين، عيناك المتخاذلتان تفضحان ما تقولين، كما أن حجتك ليست قوية أو مقنعة أمام اعترافاتي لك بما تحاولين أن تخفين، هل نسيت اننا تربينا معا وأن سكناتك وحركاتك مألوفة لدي، لطالما كنا نتفوه بنفس الكلام في نفس واحد ثم نتضحاك سويا كالأطفال، أنسيت أنني كنت قريبة منك الى درجة أننا كنا نحفظ الأسرار بإشارة واحدة من أعيننا، صحيح أن لساني أحيانا كان ينفلت بالأخبار ولكنك كنت تأمنيني على الاسرار حينما كنا أطفال، الآن تبتعدين وتمثلين كأبطال الأساطير، لن يفلح هذا معي لاني أصبحت جزء من قصصك الطويلة بطلة من أبطال الاساطير.



الآن تكذبين بعد كل هذا العمر والسنين، تعاندين وتغفلين تلميحاتي بالنصح وحب الرجوع الى الماضى الجميل، أعلم ان صديقك أصبح شاشة وبضعة حروف تصدر طرقعات كثيرا ما تصيبني بالضيق والغضب وأنت تعلمين، حتى صوتي لم يعد يمثل لك لحنا مميزا فاستبدلتيه بسماعات الأذن ومكثت ساعات وساعات خارج جدارن محبتي واخترت غرفة غير الغرفة حتى لا تنزعجين من اشاراتي وفضولي ، مع من تتكلمين ؟وماذا تسمعين؟ وما هو الشيئ الذى يضحك فيما تشاهدين خلف شاشة جهازك الغامض اللعين؟.



لم أستطع الانتظار كنت قد جاهدت نفسى على أن أمهلك بعض الوقت لعلك ترشدين، فسخرت منى وزعمت انك لا تفهمين، أعلنها لك  صراحة في قوة اكشف لك كل ما تحاولين ان تدفنيه خلف ستار حديدي كان بالنسبة لي  شفاف هين لا يصعب الغوص فيه ومعرفة أين تختبئين؟.



صدمتك بكلامي ولكنك تماسكت أو تخيلت ذلك لاني استطعت أن أميز خوفك وقلقك واضطراب عينيك ذات اليمين وذات اليسار، كذبت واعتبرت مهنتي سببا للشك والفضول الاعمي، وسخرت وقلت دائما هم كذلك الصحفيون شكاكون.







اختلاطك بالأطفال علمك العناد والغيرة الشديدة ولم يساعدك على الكذب لأن فطرتك أصبحت نقية ،والاطفال يا صغيرتي لا يستطيعون الكذب ، فعلى من تكذبين؟، صدقت كذبتك ورحتي تروجين الاقاويل، وتندفعين في حماسة منقطعة النظير، أعلم اني لن أصل معك الى نهاية فلن يسدل الستار على أحاديثنا لانك تجادلين ولا ترين إلا صدق موقفك، ومع هذا سأظل على عدم اقتناعي ولو اتهمتيني بالخيال وبعبث الشياطين.



حقا ،كنت صادقة معك عندما قلت لك اني أشعر بك تتغيرين ، وأن هناك سببا معينا للتغيير أعرفه وتعرفينه، فأعطيتني ظهرك وقلت إنني أتوهم فنهيت كلامي بأن في قلبي غصة انفرجت بهذا الحديث حتى ولو لم تصدقي، المهم أني حررت كل ما في قلبي من شكوك فإذا لم تصل لقلبك فإنها ستنتشر في الغرفة ، ومع الصمت الثقيل ستتنفسين رائحة الحقيقة ولو بعد حين.







Wednesday, January 27, 2010

على ان تقول نعم لمبارك



بمناسبة جو الامتحانات داخل البيوت المصرية ومعاناة الناس اللى زي حالاتي اللى مخلصين جامعة وبيشتغلوا ، بس برده بيمتحنوا مادة الصبر وقوة التحمل، ومنتظرين اجازة نصف العام حيث كل شيئ مباح التليفزيون والضحك بصوت عال في البيت والتعبير بصوت عال جدا عن خروجه مع الاصحاب دون ان يواجه  كل ذلك بنظرة صارمة من الاباء والامهات وكلمة "حرام عليكي راع ظروف اخوكي اللى بيمتحن" اقدم لكم هذا الامتحان الصعب رغم انه امتحان رسم لسنة أولي ثانوي بمحافظة شمال سيناءتحت عنوان :على ان تقول نعم لمبارك


Sunday, January 17, 2010

الشيطان يكمن في التفاصيل



أكدت مصادر من تحت لتحت أن اجتماع المجلس الأعلى للجامعات الذي عقد أول أمس بالعين السخنة كان بداية العمل التنسيقي بين د.أحمد زكي بدر وزير التربية والتعليم الجديد الذى صعد الى الوزارة بسرعة الصاروخ ود.هاني هلال وزير التعليم العالي، فقد اتفق الجانبان على استمرار الجلسات من قبل الخبراء للانتهاء من مناقشة مشروع الثانوية العامة الجديد ونظم القبول بالجامعات سريعا - خلى بالك من سريعا ديه لان كل حاجه تنسيقية عندنا تتم بطيئا- ،على أن يعرض على الرأي العام قبل نهاية هذا العام،مش عشان يأخذوا رأينا ولكن جزء من البرستيج الحاصل دلوقتي-

 وأوضح المصدر أن الاجتماع الذي استمر على مدار يومين كان مشحونا بالمناقشات - عليك ان تتخيل عزيزي القارئ مدى هدوء الاجتماع- وقد أشارت بعض الجرائد القومية أنه شهد خلافات وانقسام شديد في الرأى غير أن أحد رؤساء الجامعات بلاش نقول اسمه لينضر قال لي  بدر كان منذ أسبوعين فقط رئيس جامعة عين شمس وينفذ أوامر هلال يعني بالبلدي كده مش حيلحق يختلف بس الواضح انه مش عارف نجل وزير الداخلية الاسبق كويس...


 
وعلى حسب المثل الفرنسي فان الشيطان يكمن في التفاصيل، فقد أكد المصدر الجواني أنه رغم الاتفاق على النقاط العريضة في مشروع الثانوية العامة الجديد، فان هناك تفاصيل دقيقة مازالت تؤرق الجانبين مثل المقررات والمناهج وشكل ونظام الامتحانات المقرر وضعها، سواء كانت إتمام شهادة الثانوية العامة أو امتحانات القدرات أو المتعلقة بطرق الالتحاق بالجامعات -باختصار المشروع كله- مما استدعي  الاتفاق على تشكيل لجان عديدة من رؤساء الجامعات وخبراء من التربية والتعليم لوضع حل لهذه المشكلة - فعلا احنا بلد لجان صحيح- مع تحديد فترة زمنية ملزمة للجانبين لعرض ما تم مناقشته وبحثه ،وطبعا محدش بيلتزم بوقت.
 
وزارة التعليم العالي من جانبها اكتفت في بيان صحفي أمس شديد الرسمية من نوع حدث اجتماع بس تقدر تمسك حاجه بايديك ايه اللى حصل فيه لا يمكن، يذكر البيان أن اجتماع المجلس الأعلى للجامعات استعرض في جلسته الثالثة عدة تقارير تتعلق بمراحل تطوير التعليم الثانوي تشمل الاتجاهات والمبادئ الأساسية في تطوير التعليم الثانوي فضلا عن هيكلة وبنية الدراسة في التعليم الثانوي والخطوات الفنية لبناء منظومة المناهج والمقررات الدراسية والتعلم النشط والتدريب وخطوات بناء المواد الدراسية علاوة على سياسات القبول في التعليم العالي والاختبار القومي للقبول بالجامعات ووضع إجراءات تنفيذية وجدول زمني لكافة هذه المراحل في إطار عمليات التطوير، وأشار البيان انه تم مناقشة الجوانب التي تم تنفيذها في مشروع الجديد وتقرر متابعة باقي الخطوات اللازمة للتنفيذ.

سؤال حد فهم حاجه؟ لا أظن.،
وعندما سألت اتنين من رؤساء الجامعات كل واحد مكتم الخبر ومع ذلك تلاقيه بيقولك  " نحن لا نعمل شيئا في السر،  وعندما نتوصل الى اتفاق سيتم عرض كل التفاصيل على الرأي العام الغلبان ،اعتقد ان نظام الثانوية العامة سيظل مشكلة بلا حل وعلى العموم خلينا منتظرين قرارات اللجان المشكلة وإحنا ورانا حاجه غير الموضوع ده.