Monday, August 3, 2015

المنشور الأمني

الوزراء» يطالب الجامعات بالرجوع للجهات الأمنية في أبحاثها مع الأجانب
نشر في الشروق الجديد يوم 17 - 01 - 2013

أثار منشور من مجلس الوزراء وزع على جميع الجهات الحكومية بما فيها الجامعات يطالب بعدم الدخول مع جهات أجنبية في مشروعات بحوث إلا بعد استطلاع رأي الجهات الأمنية. 

أثار القرار سخط العديد من أعضاء هيئة التدريس والباحثين المستقلين، واعتبروه استمرارا للقبضة الأمنية لنظام مبارك.

الخطاب الذي حصلت «الشروق» على نسخة منه موقع من أمين عام مجلس الوزراء الدكتور محمد صفوت عبد الدايم يحمل رقم 3-144 بتاريخ 2 يناير 2013، ومرسل إلى الدكتور مصطفى مسعد، وزير التعليم العالي، ويشمل تنبيه من مجلس رئاسة الوزراء إلى كافة الجهات الحكومية بما فيها الجامعات، بعدم الدخول مع جهات أجنبية في مشروعات بحوث، أو دراسات أو استطلاعات رأي أو جمع معلومات، إلا بعد أخذ الرجوع للجهات الأمنية للوقوف على حقيقة تلك الجهات الأجنبية وأبعاد التعاون معها، وانتهي الخطاب ب"لذا يرجى التفضل بالتنبيه بما تقدم لدى كافة الجهات التابعة لسيادتكم".

كما حصلت «الشروق» على نسخة خطاب موجه من الدكتور مصطفى مسعد، وزير التعليم العالي، إلى الدكتور حسام كامل، رئيس جامعة القاهرة، بتاريخ 10 يناير الجاري كان يحمل نفس رقم ونص الخطاب السابق ذكره في السطور السابقة، وبدوره أرسل رئيس جامعة القاهرة هذا الخطاب للتعميم لكافة عمداء الكليات ومديري المراكز البحثية.

وتعليقا على الأمر وصف الدكتور مصطفى كامل السيد، أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة، الخطاب "بأنه استمرار للقبضة الأمنية لنظام مبارك على الجامعات ومراكز البحوث، ويؤكد عدم حرية الأبحاث السياسية والاجتماعية".

واعتبر السيد أن هذا الخطاب نوع من "الهلع" غير المبرر من جماعة الإخوان المسلمين للتحكم في مشروعات الباحثين المستقلين، ولا يتناسب مع استقلالية الجامعة طبقا للدستور.
ورأت الدكتورة نورهان الشيخ، مديرة وحدة دراسات الشباب بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعةالقاهرة، أن إقحام الجهات الأمنية في النشاط البحثي "ردة إلى الوراء ومؤشر خطير على تراجع مناخ الحريات في مصر"، وتابعت "يعد هذا انتقاصا من مكانة أستاذ الجامعة الذي لا يقل عن القاضي، ومحاولة لتكميم أفواه الجامعات كمنبر حر، بشكل فج صريح لم تشهده الجامعات في عهد مبارك".

وكشفت الشيخ عما وصفته بمحاربة المراكز البحثية في الجامعات من الحكومة بعد إقرار خصم 20% من الصناديق والوحدات ذات الطابع الخاص لصالح وزارة المالية، قائلة: "الكلية كانت تمتاز بوجود 14 مركزا بحثيا، تم غلق وتجميد نشاط 5 منها تتضمن مركز الدراسات الأمريكية والأوروبية والإفريقية والبرلمانية والدراسات السياسية، وخلال عام واحد، مؤكدة أن هذا يعكس رغبة الحكومة في تحويل تلك المراكز إلى "دكاكين" تدر دخلا على الجامعة ووزارة المالية، بعكس الغرض الذي أنشئت من أجله".
 

حوار مع نقابة أساتذة الجامعات بكندا

نائب مدير نقابة أساتذة جامعات كندا: النقابة المستقلة طلبت مساعدة دولية لمواجهة تدخلات الحكومة فى الجامعات
نشر في الشروق الجديد يوم 14 - 04 - 2013

يجب أن تلعب النقابات دورًا أكبر فى رفع وعى المواطنين وتحسين مناخ التعليم 

تعتبر الحكومات دعمنا تدخلًا فى شئونها الداخلية وكثيرًا ما تتجاهل توصياتنا


قال نائب المدير التنفيذى للنقابة الكندية المستقلة ديفيد روبنسون، فى أثناء زيارته للقاهرة لحضور مؤتمر النقابات المستقلة للتعليم، الذى خصص جلسة لمناقشة المشكلات الجامعية فى مصر: إن رئيس النقابة المستقلة فى جامعة عين شمس طلب منه تقديم المساعدة والدعم لمواجهة تدخلات الحكومة المصرية فى شئون الجامعات خلال الفترة الأخيرة.


• ما أهمية عقد مؤتمر يجمع النقابات المستقلة للتعليم فى مصر؟

هناك قضايا وتحديات مشتركة تواجه التعليم العالى فى العالم كله، ومن المهم مشاركة جميع الآراء من المنظمات والاتحادات الدولية التى تهتم بالتعليم، لضمان مستوى تعليمى أفضل، مع الوضع فى الاعتبار أن ما يصلح فى دولة ما قد لا يصلح لأخرى، ونعمل سواء فى منظمة التعليم الدولية أو النقابة الكندية لأساتذة الجامعة، لتقديم الدعم الكامل للمجتمع المصرى ونقل جميع الخبرات لإحداث نقله نوعية فى مصر، وعلى النقابات المستقلة أن تبحث عن حلول تتناسب مع طبيعة المجتمع، لمواجهة ضعف البنية التحتية وزيادة الطلب على التعليم العالى، ومشكلة الكثافة فى المدرجات، ورفع رواتب الاساتذة والموظفين، والوقوف ضد تدخلات السلطة التنفيذية فى شئون الجامعات، والدفاع عن الحريات الأكاديمية بعد عقود طويلة من المعاناة من النظام السابق.


• كيف يمكن أن تمارس النقابات المستقلة فى مصر دورا أكبر فى مواجهة تلك التحديات؟

أنصحهم بزيادة الارتباط بالمجتمع ورفع درجة الوعى بأهمية التعليم باعتباره استثمار طويل الأمد، لأن هناك صورة سلبية فى المجتمع تجاه تلك النقابات لمعارضتها المستمرة للحكومة، وبالتالى لا بد من التركيز على الرأى العام وتوصيل رسائل ايجابية عن دور ومهام النقابات فى الدفاع عن استقلال الجامعة لكسب تعاطفه، ثم التعاون الدولى مع المؤسسات المتشابهة لنقل الخبرات وتقديم الدعم اللازم، وهناك نماذج جيدة للنقابات المستقلة فى جنوب أفريقيا، حيث تمارس ضغوطا على الحكومة ليس لمطالب فئوية فقط، وإنما لتحسين مناخ التعليم بشكل عام بما ينعكس على المجتمع، ويحتاج ذلك إلى مزيد من النضال والسعى المستمر نحو تحقيق تلك الأهداف.


• ما نوع المساعدة التى طلبها منك رئيس النقابة المستقلة لجامعة عين شمس د. خالد سمير فيما يخص استقلال الجامعة؟

طلب منى التدخل بالتضامن والدعم فى القضية المنظورة حاليا أمام القضاء المصرى والتى تتعلق بتقديم تقارير الأداء فى الجامعات إلى وزارة التعليم العالى مقابل الحصول على البدل، وتركت الباب مفتوحا لأن تقارير الأداء ليست معيارا موحدا بكل الجامعات ولا أعلم مدى قانونيتها فى مصر، ولكنى أرى أنه من الأفضل ألا نطلق يد الحكومات فى التدخل فى الشئون الداخلية للجامعات، حتى لو كان بهدف التأكد من ضبط الأداء، فلا نقبل أن يتم هذا فى كندا كشرط مثلا لتقييم الأبحاث أو الحضور، بل يعتبر تدخلا غير مقبولا، حيث يقدم الاستاذ تقريرا سنويا عن أدائه لرئيس القسم، وليس لأى جهة حكومية حق الاطلاع عليه.


• قرأت بعض الحملات التى قمتم بها كمنظمة كندية فى دعم الجامعة الفلسطينية والعراقية، فما علاقتكم بمنطقة الشرق الأوسط؟

المنظمة الكندية لديها أساتذة أعضاء من فلسطين وسوريا والعراق ومصر، ورئيس النقابة المستقلة فى جامعة عين شمس أيضا يحمل الجنسية الكندية، ولدينا علاقات جيدة مع كل الأعضاء حتى بعد مغادرتهملكندا، فضلا عن بعض الاتفاقيات التى نعقدها مع بعض الدول مثل النقابة فى غانا، وفى فلسطين، حيث يتم دعم كل الأكاديميين الذين درسوا فى كندا وعملوا أبحاث، وهم أعضاء فى المنظمة بالتبعية، فالنقابة تحميهم حتى لو عادوا إلى بلدانهم سواء كانوا كنديين أو لا.


• هل تدخلكم يترك صدى لدى حكومات الدول الأخرى؟

المسألة حساسة جدا لأن بعض الحكومات قد تعتقد أننا نتدخل فى شئونها الداخلية، ولكن ما يمكن عمله أن نرسل خطابا إلى الوزير المختص ونقول له نعتقد أن هناك مشكلة ما فى جامعة من الجامعات، وأنه من الأفضل الاستماع إلى صاحب المشكلة، أو اننا نعمل على إيجاد «لوبى» أو مجموعات ضغط تستطيع اقناع الحكومة الكندية بالتدخل، بحسب أهمية وخطورة الموضوع، وغالبا ما نواجه تجاهلا من الحكومات فى رد الفعل، ولكن ننتصر فى النهاية فلدينا قصص نجاح نتجت عن ضغوط مارستها النقابة الكندية ضد اعتقال أحد الأساتذة فى كولومبيا كان متهما بالانضمام إلى منظمة إرهابية، رغم أنه كان يجرى فقط بعض الابحاث على المنظمات الثورية، وانتهى الأمر بالإفراج عنه.


• هل اتخذتم أى موقف تجاه الجامعات المصرية فى السابق؟

نعم، ساندنا الأكاديميين المصريين فى الفترات السابقة فيما يتعلق باستقلال الجامعات، ولكن المشكلة التى كانت تواجهنا فى السابق هى عدم وجود جهة نقابية لأعضاء هيئة التدريس لمخاطبتها، ولكن الآن الوضع اختلف بعد الثورة، وتم تشكيل نقابة مستقلة فى مصر، مما يفتح مجالا أوسع للتعاون.
 

مجدي يعقوب

يعقوب للمصريين: كآبة السياسة تزيد أمراض القلب

نشر في الشروق الجديد يوم 03 - 02 - 2013

حذر جراح القلب العالمى، الدكتور مجدى يعقوب، المصريين من الكآبة نتيجة الأحداث السياسية المشتعلة حاليا، مؤكدا أنها «تزيد من أمراض القلب، فالنوبات القلبية من أكثر الأمراض التى تسبب الوفاة فى العالم» . 
يعقوب، وعلى هامش المؤتمر السنوى لمركز أسوان للقلب، تحت عنوان «تصلب الشرايين غير المستقر وتأثيره على المجتمع» الذى انتهت فاعليته أمس، واستضافته جامعة برلين التقنية بالجونة فى محافظة البحر الأحمر، دعا أيضا إلى زيادة التوعية، وتناول الخضراوات والفاكهة، وتغيير الأنماط الغذائية السيئة، والتوقف عن التدخين، وممارسة الرياضة بشكل دورى، لمواجهة أمراض القلب.
.
 

مصطفى السيد وعلاج السرطان

صطفى السيد: الفريق المصري تفوق على الأمريكي بنتائجه المبهرة لعلاج السرطان
نشر في الشروق الجديد يوم 23 - 09 - 2013

كشف الدكتور مصطفى السيد، أستاذ الكيمياء بمعهد جورجيا الأمريكي ورئيس الفريق البحثي لمشروع علاج السرطان عن تفوق الفريق المصري على الأمريكي في التوصل لنتائج مبهرة في علاج السرطان باستخدام تكنولوجيا جزئيات الذهب على الحيوانات الصغيرة والكبيرة الحجم. 
وأعرب "السيد" عن سعادته لبدء مراحل تجريب العلاج على الإنسان، قائلا: "الموضوع أصبح في يد أمينة" في إشارة للمعهد القومي للأورام.
وأضاف السيد، خلال مؤتمر صحفي اليوم الاثنين، في حضور رئيس المركز القومي للبحوث الدكتور أشرف شعلان والدكتور حسين خالد، وزير التعليم الأسبق، ورئيس الفريق البحثي الخاص بمعهد الأورام، أنه تم الاتفاق مع المعهد القومي للأورام لبدء كتابة مشروع بحثي إكلينيكي (تجارب سريرية) على الإنسان، يتفق مع المعايير الطبية الدولية والأخلاقية.
وأوضح الدكتور أشرف شعلان، رئيس المركز القومي للبحوث، أن نتائج مشروع علاج السرطان شجع المعهد القومي للأورام لبدء هذه الخطوة التي وصفها بالمهمة في تحول مشروع علاجي مصري للسرطان إلى بحثي تطبيقي، قائلا: "وضعنا رجلنا على أول الطريق ولدينا ثقة أننا سنتوصل لنتائج جيدة جدًّا تساهم في تحفيف آلام عشرات الآلاف من مرضى السرطان في مصر، لكن الطريق طويل ويحتاج أن نمضيه في إطار القواعد الطبية المنظمة لهذا الشأن، حتى لا يتحول المصريين إلى فئران تجارب".
وحول تفاصيل المشروع الإكلينيكي البحثي، ذكر الدكتور حسين خالد أنها تشمل ثلاث مراحل، الأولى تتضمن كتابة المشروع وفقًا للقواعد الصارمة والحصول على موافقة وزارة الصحة؛ لأنها الجهة الرسمية المسؤولة عن تطبيق المشروعات البحثية وفيه يتم دراسة تأثير العلاج على الإنسان من ناحية الأعراض الجانبية، وتحديد الجرعات الفعالة.
وأضاف أن هذا قد يستغرق عامًا أو عامين للتأكد من عدم وجود تأثيرات سلبية، والمرحلة الثانية تتضمن تحديد فعالية هذا العلاج على أنواع معينة من الأورام، أما المرحلة الثالثة فيتم مقارنة هذا العلاج مع الأنواع الموجودة في السوق، مشيرًا إلى صعوبة التوصل لعلاج جديد للسرطان.
وذكر الدكتور علاء إدريس، مسؤول الملف البحثي في جمعية مصر الخير، أن قيمة التمويل وصل إلى مليار و600 ألف جنيه لهذا المشروع العلاجي، وتابع: "التجارب الإكلينيكية ليست شيئًا معتادًا في مصر".
 

الحال على الحديدة في شارع السبتيه

شارع السبتية.. «الحال على الحديدة» 
نشر في الشروق الجديد يوم 09 - 07 - 2015

تجار الحديد والخردة يشتكون الكساد.. والعمال يغيرون المهنة 
صاحب ورشة: عاملان فقط من تبقوا من جملة 48 «صنايعى»
تغيرات كثيرة طرأت على شارع السبتية فى حى بولاق أبوالعلا، لم يعد هذا الشارع مكدسا بالخردة من حديد ونحاس وألمونيوم وغيرها من المعادن والمواسير، وخفت أصوات ضجيج الطرقات المتتالية على أجزاء الحديد، حتى يتمكنوا من فصل مكوناتها، «والحال بقى على الحديدة»، على حد قول التجار والصنايعية، لم يتبقَ فى المنطقة رائحة غبار المعادن التى عرفت بها المنطقة منذ عشرات السنين، لتؤكد أن جمهورية إعادة تدوير المعادن لاتزال حاضرة، رغم التحديات الاقتصادية والأمنية التى تعرض لها التجار والعاملون منذ نحو 10 سنوات.
محمود محمد، «حداد فى شارع السبتية»، يشتكى الحال بعد الكساد الذى أصاب السوق، وارتفاع سعر الحديد، وارتفاع تكلفة النقل بسبب أزمة البنزين الأخيرة، مما أدى إلى قلة الزبائن، يتذكر مشهد تكدس الشارع بالمعادن والخردة منذ عدة سنوات، وصخب حركة النقل الثقيل، وشكوى السكان من قلة النوم، وصعوبة حركة المرور، قائلا: «هذا الشارع كان يمثل وزارة صناعة مصر».
ويضيف محمد، أن «توقف حركة هذا الشارع يعد نذير شؤم على تراجع الاقتصاد القومى من وجهة نظره، ويدل على عدم واقعية ما تذكره وسائل الإعلام عن تحسن الأوضاع الاقتصادية»، قائلا:«كل حاجه غليت، والحديد أسعاره بقت نار، وبنضطر نزود السعر على الزبون عشان نعرف نعيش».
يوضح محمد، أن عدد العمال فى المحل كان من 20 إلى 30 «صنايعى» منذ عدة سنوات، الآن تقلصوا إلى اثنين، قائلا: «بنستنى الزبون كتير، ولما يجيى واحد ولا اثنين فى الأسبوع بنحمد ربنا»، مضيفا «مع إن زمان محدش كان يعرف يخط رجله فى السبتية من كتر الشغل».
يحكى محمد عن وقت انتعاش سوق السبتية، قائلا:«حالنا كان فى تراجع منذ عشر سنوات، لكن انتعش شغلنا بعد ثورة 25 يناير نسبيا، لما كان الزبون يأتى خصيصا إلينا لكى نفصل له بابا، أو شباك حديد، لأن كله كان خايف على نفسه، وبيأمن بيته ومكان عمله، حتى إن بعضهم كان يشيل الألوميتال ويضع شبابيك حديد، لكن الكساد الآن شمل كل شىء».
شارع السبيتة عرف بدقة ومهارة تجار الحديد والخردة والحدادة، وكان المستهلكون يقصدون هذا الشارع بسبب انخفاض السعر نسبيا عن باقى الأماكن، يشرح محمد طبيعة عمله، قائلا: «بنشترى الحديد بالكيلو من تجار سوق العصر، ونأخذ مقاس الباب أو الشباك اللى طالبه الزبون، وبنفصل المقاس اللى عايزه».
وعلى بعد خطوات منه، كان سيد عوض أقدم تاجر فى مجال الخردة بالمنطقة، يجلس داخل محله أولاد شكر، حكى ل«الشروق» عن الورش التى أغلقت أبوابها منذ سنتين، بسبب قله العمل، والصنايعية الذين هربوا بسبب قلة الرزق وصعوبة الفرز اليومى للمعادن، «الشغلانة صعبة ومبقتش تكسب عيش دلوقت، مع إن نفس الشغلانة دى كانت بتكسب دهب زمان».
ويضيف عوض، تاجر خردة، أن وقت ازدهار تجارة الحديد كانت فى عهد الرئيس الراحل أنور السادات وقت الانفتاح، وانعكس هذا على حال التجار، مشيرا إلى أنه قبل عام 2004 كان سعر كيلو الحديد 2.5 جنيه، نظرا لوجود رقابة، وبعد احتكار رجل الأعمال أحمد عز للحديد فى عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك، ارتفع السعر ما بين 8 و9 جنيهات، مما أثر بالسلب على مكسب التجار.
ويشير عوض. إلى أن عدد العمال الذين كانوا يعملون فى المحل 48 «صنايعى»، وبسبب قلة العمل لم يعد يستطيع أن يدفع الأجرة إلا لعاملين فقط، مما ترتب عليه «أنه كله مشى»، وتمنى عوض من السيسى أن ينظر بعين الرأفة لحال التجار».
يجلس أحد تجار خردة الحديد، أحمد كساب، يرتكز على العكاز وأمامه الشيشة يراقب العامل الوحيد لديه على باب ورشته، يقول «اللى معاه فلوس هو اللى شغال»، بسبب تراجع الكميات المتاحة من الخردة منذ الفترة التى أعقبت ثورة 25 يناير، وما شهدته البلاد من اضطرابات سياسية وأمنية واقتصادية، بالإضافة إلى تقلص عدد السريحة الذين يجلبون البضائع إلى سوق الخردة إلى نحو النصف، ومعها انخفضت كمية الخردة الموردة للتجار.
وأوضح أن «حركة البيع والشراء تراجعت بشكل كبير، بسبب ارتفاع سعر النقل بعد أزمة البنزين الأخيرة، ويمسك قطعة خردة قائلا كان زمان اللى معاه خردة كأنه معاه فلوس سايلة بالضبط».
قال محمد مجدى، عامل من عمال الفرز فى مجال الخردة، إن «عمله يشمل فصل مكونات الخردة من النحاس والحديد وغيرها من المعادن، ثم يقوم صاحب العمل ببيعها لمصانع الحديد». قائلا «أجرتنا يومية حسب كم الفرز الذى نفرزه، والرزق قليل لا يكفى قيمة إيجار السكن الذى أدفعه شهريا»، مضيفا «ليس لدينا تأمين صحى أو معاشات أو نقابة تدافع عنا».
وأضاف محمد نصر، عامل فرز، أنه منذ طفولته لم يجد سوى هذا العمل، قائلا «الشغلانة صعبة جدا، وصحتنا متبهدلة بسببها وبقيت أصرف جزءا كبيرا من مرتبى على الدكاترة».
ويضيف «البلد حالها واقف، والصنايعى أكتر واحد متضرر فى البلد دى، ومش لاقى ياكل ولا حد حاسس بيه»، مضيفا أن «وسائل الإعلام تنشر أخبارا عن تحسن الأوضاع الاقتصادية من واقع مؤتمرات وكلام للمسئولين، ولكن الحقيقية كل الصنايعة تعبانين». 

دراسة عن الفوسفات الغارق في النيل

دراسة علمية: الفوسفات الغارق فى نيل قنا يحتوى على عناصر ثقيلة سامة

نشر في الشروق الجديد يوم 05 - 05 - 2015

• القزاز: ما حدث كارثة بيئية وعلى «الصحة» إجراء تحليل كامل للصخر وانتشاله 
• خالد: يجب تفادى تناول الأسماك النيلية حاليًا لأنها ستكون ملوثة
• محطات المياه فى مصر غير مؤهلة لمعالجة العناصر الثقيلة
بعد أزمة غرق صندل يحمل نحو 500 طن من صخر الفوسفات الخام فى مياه النيل فى قنا، طمأن المسئولون بوزارة الصحة، المواطنين على سلامة مياه الشرب بعرض نتائج تحليل نسبة الفوسفات فى المياه، لكن الشائعات ظلت تطارد الوزارة حول سلامة مياه الشرب، بعدما غابت التقارير الأخرى التى توضح مكونات صخر الفوسفات (الكالسيوم) عن المواطنين.. «الشروق» حققت فى الأمر، وحصلت على التحاليل الجيوكيميائية لرواسب صخور الفوسفات لوادى النيل، والتى تعد الأقرب للصخر الذى غرق فى النيل، وأثبتت أن الصخر يحتوى على 20% من معدن الفوسفات (أباتيد)، والباقى شوائب وعناصر ثقيلة ومشعة، أخطرها الزنك والرصاص والكادميوم واليورانيوم، والتى تجاهلت الصحة ذكرها فى نتائج التحاليل.
الدراسة أجراها أستاذ الجيولوجيا بجامعة حلوان الدكتور مصطفى عبدالجواد، فى معامل بجامعة برلينبألمانيا، وجاء فيها أن الفوسفات الصخرى فى وادى النيل، الذين يتواجد فى قنا حتى إدفو، لا يتكون فقط من الفوسفات صعب الذوبان فى المياه، وانما يوجد به شوائب منها أكاسيد الحديد والصوديوم والماغنسيوم والمنجنيز والألومنيوم، بالإضافة إلى العناصر الفلزية الثقيلة السامة، والتى تتواجد فى التركيب الداخلى لمعدن الفوسفات ومن أخطرها عنصر الكادميوم، ومتوسط نسبة وجوده فى الخام 5 جرامات لكل طن تقريبا، وعنصر اليورانيوم ومتوسط نسبه تواجده 63 جرام لكل طن، وعنصر الزنك ومتوسط نسبه تواجده 173 جراما لكل طن.
وأثبتت الدراسة التى تمت خلال تسعينيات القرن الماضى، ضمن مشروع ألمانى حول جيولوجيا منطقة شمال أفريقيا أن متوسط مجموع العناصر الثقيلة السامة فى معدن الفوسفات كانت 249 جراما لكل طن. وبناء عليه يقول أستاذ الجيولوجيا بجامعة حلوان الدكتور يحيى القزاز ل«الشروق»، إن هذا يعنى أن نسبة العناصر السامة فى ال500 طن التى غرقت بلغت 125 كيلوجراما، وكمية عنصر اليورانيوم تبلغ بشكل تقديرى 31 كيلوجراما.
وطالب القزاز وزارة الصحة بإجراء تحليل كامل للصخر الذى غرق باستخدام الكميات التى تم انتشالها، للوصول إلى نتائج أكثر دقة حول العناصر السامة التى وصلت إلى النيل، ملمحا إلى أن العناصر الثقيلة المشعة لا تمثل مشكلة كبيرة وتأثيرها ضعيف لأنها موجودة فى التركيب الداخلى لمعدن الفوسفات، صعب الذوبان فى المياه، قائلا: «الدولة الوحيدة التى استطاعت استخراج اليورانيوم من الفوسفات هى إسرائيل لأنها تحتاج إلى تقنية عالية، إنما المشكلة تكمن فى عناصر أكاسيد الحديد والرصاص وغيرها الموجودة فى صخر الفوسفات فمن الممكن أن يكون لها تأثير على الأحياء البحرية والمياه غير أن خطورتها قليلة لأنها تواجدت فى مياه متحركة وذات مساحة كبيرة، مستدركا: «على وزارة الصحة ومركز السموم مسئولية إجراء تحليل دقيق عن هذه العناصر» .
وكانت وزارة الصحة، قد أعلنت أن تحاليل عينات الماء أثبتت أن نسبة الفوسفات فى المنطقة التى غرق فيها المركب لا تتعدى النسبة العالمية وهى 1.95 ملى جرام لكل لتر.
وحول ما ذكره وزير البيئة عن فائدة الفوسفات لجسم الإنسان، قال القزاز ما حدث كارثة بيئية لا ينبغى التقليل منها، أو تبرير ما حدث.
وعن صخر الفوسفات الغارق فى النيل، يقول الباحث فى قسم الهندسة البيئية بجامعة آيسن الألمانية الدكتور كريم خالد، إن ملح الفوسفات بصورته الخام الذى كان على الصندل من منطقة المحاميد والسباعيات، عبارة عن ملح لا يذوب فى المياه، إلا تحت ظروف معينة من الحرارة ومن درجة الحموضة وخلافه، وهذا يقلل خطورته المباشرة، مستدركا: «لكنه سيتواجد فى المياه على صورة جزيئات عالقة فى المياه أغلبها سيترسب فى قاع النهر مباشرة، والجزيئات الدقيقة سوف تنتقل بجريان النهر حتى تتجمع وتترسب فى الدلتا حيث الملتقى العام لملوثات النيل كلها، وذلك فى فترة أقصاها أسبوع من تاريخ غرق الصندل».
وتتمثل الأضرار وفقا لخالد فى: «عوالق فوسفات الكالسيوم التى سيتغذى عليها الأسماك، وسمك البلطى والقراميط التى تتحمل السموم والعناصر الثقيلة وتتراكم فى لحومها، لذلك يفضل الابتعاد عن أكلها خلال هذه الفترة، كما أن شوائب الفوسفات الذائبة فى المياه سيتغذى عليها الطحالب فى النيل حيث تستهلك الأكسجين الذائب فى المياه، مما سيؤثر سلبا على الأحياء المائية بها حيث تنتج الطحالب مواد سامة مباشرة تنتقل إلى مياه الشرب والزراعة، كما أن صخر فوسفات الكالسيوم يحتوى على شوائب المعادن الثقيلة، والمشكلة تكمن فى أن محطات معالجة مياه الشرب فى مصر لا تعالجها».
ودعا خالد، الحكومة لتشكيل لجنة ادارة للأزمة من وزارات الرى والبيئة والزراعة والشركة القابضة للمياه لإزالة الصخر من المياه وكل الرواسب قدر المستطاع من المنطقة التى غرقت فيها المركب، وإقامة أحواض تضم نباتات لديها القدرة على امتصاص ملوثات الفوسفات والمعادن الثقيلة.
وحذر خالد الذى اشترك فى مشروع الجامعة الأمريكية لدراسة مياه الشرب فى دار السلام، من زيادة نسبة الكلور فى محطات المياه بشكل عشوائى، مؤكدا أن هذا يجب أن يتم بناء على تحاليل دقيقة، بالنسبة للأزمة الأخيرة للفوسفات الغارق، لأن كثرة الكلور قد تؤذى صحة المصريين، قائلا: «لابد أن يدار هذا الموضوع بشكل علمى عبر وضع نموذج لجودة مياه الشرب».
 

عن أزمة الأسر المصرية في ليبيا

انقطاع الاتصالات مع ليبيا يربك الأسر المصرية
عمال مصريون يواجهون الموت بحثًا عن لقمة العيش.. والعودة لمصر تتم بالتنسيق مع المهربين الليبيين
نشر في الشروق الجديد يوم 27 - 02 - 2015

"طمنى عليك كل يوم" كان هذا ملخص مكالمة دارت بين زينب فتحى التى تعيش فى نزة البحرية، إحدى القرى التابعة لمركز جهينة بمحافظة سوهاج، وزوجها حسنى عبدالعزيز الذى يسافر بانتظام للعمل فى بنى غازى بليبيا، لقمة العيش باعدت بين الزوجين، كى يستطيع الوفاء بمتطلبات أسرته الكبيرة، تقول زينب: "الأوضاع صعبة عليه هناك، وهو بيستحمل أى حاجة، وبيشتغل أى شغل هناك أحسن من البطالة هنا". 
زينب لا تنام إلا بعد سماع صوت زوجها الذى يتواصل معها عبر تليفون محلى، قلقها عليه كان يزيد بعد كل خبر تسمعه وتشاهده على شاشات الأخبار، فتشعر بتحسر على ذبح 21 مصريا قبطيا، وقتل 6 مصريين آخرين عقب تفجيرات القبة شرق ليبيا، قائلة " قلبى مع أسرهم جميعا".
زينب ليست الوحيدة التى تعانى من القلق الشديد على زوجها فى ليبيا، فهناك المئات من الأسر المصرية يترقبون اتصالا واحدا كل أسبوع من ذويهم الذين يعملون فى مجالى المعمار والتجارة، يقول محمود عبدالجابر، يسكن فى قرية عرب الشيخ شبيكة بمدينة ملوى فى المنيا: "لدىّ شقيقان يعملان فى مجال المعمار بمنطقة البطة مدينة البيضاء بليبيا، ولا يستطيعون التواصل معنا إلا من خلال التليفونات الأرضية بالسنترال العمومى مرة أو مرتين أسبوعيا لبعد السنترال عن مكان إقامتهم وبسبب خوفهم من الخروج من منازلهم".
ورغم الجسر الجوى الذى دشنته السلطات المصرية من مطار جربا التونسى على الحدود التونسية الليبية، لإجلاء المصريين النازحين من ليبيا، ما زالت هناك مئات الأسر المصرية تتلهف لسماع صوت ذويهم بعد انقطاع الاتصالات بينهم، منهم 35 شخصا من قرية الميمون بالمنيا تعرضوا للخطف من قبل تنظيم داعش الإرهابى، وكلهم أمل فى تدخل الخارجية المصرية والقيادات السياسية لإنقاذهم.
يقول كمال محمد سعيد من مركز ملوى محافظة المنيا، إن ابنه محمد محتجز فى السجن لدى جيش خليفة حفتر، لعدم امتلاكه جواز سفر، موضحا أن ابنه يسافر كثيرا إلى ليبيا بشكل غير شرعى عبر منفذ السلوم، وقبض عليه أثناء رحلة العودة إلى مصر عبر بعض المهربين من القبائل الليبية، قائلاً: " فقدت الاتصال معه منذ ما يقرب من شهر، ولا نعلم هل هو بخير أم لا؟"، وتابع: "تواصلت مع المسئولين بغرفة التجارة المصرية اللبيبة، ووعدونى بالنظر فى الموضوع دون جدوى".
ويضيف سيد عبدالجابر، أحد العمال المصريين الذين عادوا إلى محافظة المنيا منذ عدة أيام عبر منفذ السلوم، إن المصريون فى ليبيا، ليس لديهم خيار آخر سوى العمل فى تلك الأجواء الخطرة، مضيفا: "رأينا الموت هناك، ولكن ليس بيدينا حيلة فلدىّ 4 أولاد، وسأسافر مرة أخرى بعد أن يطمئن أهلى قليلاً".
ويقول هدية علوانى المقيم أيضا فى ملوى بالمنيا، إنه ترك ليبيا قبل العمليات العسكرية التى قام بها الجيش المصرى ردا على ذبح 21 مصريا، مشيرا إلى أنه كان يعانى فى الاتصال بذويه، لافتا إلى أن العمال المصريين يطمحون للعمل هناك، رغم ضعف الخدمات وانقطاع المياه، والكهرباء، والاتصالات وارتفاع أسعار الخضراوات والأغذية الرئيسية، قائلاً: "ما يصبرنا على الأجواء هناك حماية بعض القبائل لنا، كما أن الأجور تتراوح بين50 و80 دينار يومياً".
وأوضح علوانى أن العمال المصريين هناك اعتمدوا على بعض المهربين الليبيين للوصول إلى مدينة طبرق بوابة ليبيا الشرقية، حيث تبعد عن الحدود المصرية بمسافة 150 كم، ومن هناك نجحوا فى الوصول إلى السلوم عبر ميكروباص ليبى، ثم تجاوزوا خط الألغام بين الحدود المصرية الليبية، ووصلوا منازلهم بعد رحلة محفوفه بالمخاطر، ومنهم من تعرض للاحتجاز من قبل جيش حفتر، ولم يستطع الوصول إلى مصر.
 

حكاية المحاكمات العسكرية لثلاث طلاب بكلية الطب

حكاية محاكمة 3 طلاب طب عسكريًا بتهمة التخريب
«الكلية» والنقابة واتحاد الطلاب يساندونهم.. والقضاء يحسم مصيرهم :
نشر في الشروق الجديد يوم 01 - 09 - 2013

استجابوا لنداء نقابة الأطباء، وأسرعوا لإغاثة الجرحى فى موجة العنف التى اجتاحت العديد من مدن مصر فور بدء فض اعتصامى الإخوان المسلمين فى منطقتى رابعة العدوية والنهضة بالقاهرة. 
كان الثلاثة من طلاب كلية الطب وارتدوا ملابس الأطباء المميزة، ليسهل التعرف عليهم وسط الاشتباكات حتى تم القبض عليهم فى شوارع مدينة السويس بتهمة «حرق مدرعة عسكرية، وارتكاب أعمال شغب، وحيازة زجاجات مولوتوف، وخرطوش».
ويحاكم الطلاب أحمد عبدالعال وأحمد يوسف الطالب بالفرقة الخامسة فى كلية الطب، وأحمد نجم بالفرقة الأولى، ضمن 64 متهما آخرين، ينظر فى أمرهم القضاء العسكرى، الذى يستعد لإصدار حكمه الثلاثاء المقبل على عدد منهم بينهم طالبا الفرقة الخامسة، قبل الرد على الالتماسات والشهادات التى تصب جميعها فى صالحهم.
وقد سمحت السلطات العسكرية لوفد من نقابة الأطباء الفرعية بالسويس يضم الدكتور تامر البويهى وسامى كمال ومحمد سلامة، بزيارة الطلاب الثلاثة فى محبسهم بالمنطقة العسكرية فى عجرود رغم أن الطلبة غير مقيدين فى نقابة الأطباء حتى الآن بحكم أنهم فى مرحلة الدراسة.
وكانت كلية طب جامعة القاهرة قد تقدمت بشهادات «حسن سير وسلوك»، أرسلها عميد الدكتور حسين خيرى، علاوة على مخاطبات من رئيس جامعة القاهرة، ووزير التعليم العالى والصحة، وتدخل نقابة الأطباء العامة، واتحاد طلاب مصر للإفراج عنهم: «وجميعها جهود لم نتلق بشأنها ردا حتى الآن» وفقا لأمين مساعد اتحاد طب قصر العينى يونس جابر.
يقول محمود عبدالعال والد الطالب أحمد: «آخر يوم شاهدته فيه، كان يجمع القطن والشاش داخل حقيبة الإسعافات الأولية التى تعود أن تكون معه وقت الاشتباكات، وكان معه صديقاه أحمد نجم وأحمد يوسف، وجميعهم يرتدون الزى الأزرق، المميز لأطباء غرف العمليات، للتأكيد على أن الهدف من نزولهم أثناء اندلاع أعمال عنف، هو الطب ومداواة الجرحى فقط».
ويضيف: «ليس لابنى أى انتماء سياسى، فهو لم يشارك فى المظاهرات التى اندلعت عقب فض اعتصام ميدانى رابعة العدوية والنهضة، وإنما قرر أن يكون له دور فى إسعاف الجرحى بصرف النظر عن انتمائهم السياسى»، وتابع والد أحمد: «أدعو أن يتفهم الجميع أن ابنى شارك فى تخفيف آلام الجرحى ووقف نزيف الدم، ولم يرفع حجرا واحدا فى وجه عسكرى أو شرطى، وكذلك فعل أصدقاؤه.. أحمد متفوق وحاصل على شهادات كثيرة من نقابة الأطباء، ومعروف وسط أطباء مستشفى السويس العام، حيث يذهب إليها على سبيل التدريب»، موضحا أن أحمد وأصدقاءه المحالين للمحاكمة العسكرية «استجابوا لنداء نقابة الأطباء فى النزول للشارع أثناء اندلاع أعمال عنف، لإسعاف الجرحى».
وحسبما يؤكد بلال سيد بلال نائب رئيس اتحاد طب الأزهر: «تم القبض على نحو 50 طالبا من كليات الطب على مستوى الجامعات فى محافظات الجمهورية، ومازالوا محبوسين حتى الآن»، مشيرا إلى أنهم تواصلوا مع نقابة الأطباء فى تسليم تلك القائمة من الطلاب، «ومازال الحصر مستمرا.. نقلنا شهادات للنقابة تفيد بأن هؤلاء الطلاب كانوا يؤدون واجبهم داخل المستشفيات الميدانية، ولم يشاركوا فى المظاهرات، ونناشد الإفراج عنهم فورا»، لافتا إلى أن الكثير من هؤلاء الطلاب «ليسوا إخوانا، ولا ينتمون إلى أى تنظيمات أو تيارات أو أحزاب».
وهدد اتحاد طلاب طب جامعة عين شمس بالإضراب عن دخول الامتحانات أو استئناف الدارسة لحين الإفراج عن زملائهم من الطلاب والنواب والأطباء المحبوسين، والبالغ عددهم 11 متهما، وفق ما ورد فى بيان صدر عن الاتحاد، أمس الأول، جاء فيه أن: «هذه الخطوة جاءت بعد رفض الكلية طلب الاتحاد تنظيم وقفة احتجاجية، وأول خطوات الاضراب، ستبدأ الخميس المقبل، إذ يمتنع طلاب الفرقة السادسة عن دخول الامتحان، حتى يتم الإفراج عن زملائنا».
 

أرشيفي





ضاعت ملفات.. وتاهت صفحات جرائد.. وتخلصت بنفسي من حقيبة كبيرة، كانت ممتلئة بقصاصات أرشيفي الصحفي، قبل أن أنتقل إلى بيتي الجديد مع زوجي الحبيب، نصحنى مدون صديق ألا أدفن أوراقي الصحفية التى تعبت في  نشرها لما يزيد عن 11 عاما من العمل المهلك والآمال المتغيرة ، خاصة أن صفحات المدونات قادرة على أن تستوعب كل شيئ، فقررت أن أعيد نشر بعض مقالاتي وتحقيقاتي في مدونة اسمها أرشيفي.

أجد صعوبة في نشر كافة المقالات، خاصة أن الفترة الأولى التى بدأتها في صحيفة نهضة مصر، لم يكن بها أرشيف ألكتروني ، وكانت فترة مثمرة للغاية حيث كنت أشرف على صفحة إحنا التلامذة وقمت فيها على مدار سنتين بنشر عدة ملفات شائكة في التعليم العام والجامعي والأزهري، وكان لي مقالة رأي اسمها دقي يا ساعة الجامعة.
وتوافر الأرشيف الألكتروني مع انتقالي للشروق في تجربة جديدة سعدت فيها برئاستي لقسم التعليم والعلوم، والعمل في قسم التحقيقات، وكتبت عدة مقالات في مواقع أجنبيه وناتشر العلمية ، وأصبح متاحا أن أضع بين أيديكم بعض ما كتبت ، وأتمني من الله أن يوفقني للخير، وأن أجد وقتا لأرشيفي القديم الذي يقبع تحت السرير القديم.

Thursday, May 14, 2015

وجع الصمت


 آخر بوست كتبته اراحني كثيرا، ولكن سهامه طالت غيري فأوجعته، البوست قبل الأخير كتبته وأنا متوجعه فأضاف سعادة في نفوس كثر، الآن أشعر أنني أحب الصمت أكثر من أي وقت مضى.

اصمت لإن الوطن لم يعد وطني، والانسانية ماتت، والضحك الكثير ملأ ميادين كانت تثور من قبل، اصمت حتى استجمع أفكاري، لتتوحد من جديد.
أشعر أن حالة الصمت ستولد فجر جديد ناصع البياض مثل حمامة قادمة تنوح من بعيد .