Thursday, October 15, 2009

سري جدا



لا أعلم هل اتكلم بعد طول صمت أم اكتفي بالتأمل والقراءة وابداء التعليقات الساخرة العابره بين الحين والاخر؟هل اتكلم على ما يحدث في فلسطين وانتهاك لمسجدنا الاقصى؟أم اتكلم عن قضايا داخلية تشابهت رائحتها مع السحابة السوداء عن قضايا جامعية تسوء أم عن قضايا علمية تحتاج الى غرف الانعاش لايقاظها من جديد؟يبدو انني سأفضل الصمت واترك الكاتب الصحفي الرائع محمود عوض رجمه الله يتكلم،نعم لعلكم تسخرون هل أصبح أصحاب القبور هم أكثر حرية مننا في الكلام؟لن اجيب على السؤال.

بعد عام على حرب السادس من اكتوبر أو "اليوم السابع" كما أحب ان يسميه محمود عوض ألف الاستاذ كتاب تحت عنوان الحرب الرابعة "سري جدا" بدأ حديثه في مقدمة الكتاب الرائع بالقول"يقولون دائما أن كل أمه تحتاج الى صدمة كبرى لكي تفيق من سباتها وتفهم ما حولها" وتابع"في هذه الحدود فقط ،يصح لنا ان نرى هزيمة يونيو سنة 1967 باعتبارها فجرا وانذارا وصدمة وكابوسا وهزيمة وليلا ونهاية وبداية وموتا وولادة ..في وقت واحد زموتا لاشياء كثيرة عفنة ،وولادة لطاقات كثيرة دفينة".

يحتوي الكتاب على عدة أبواب منفصلة أول باب مترجم لكتاب اجانب عن كتاب خفايا حرب الشرق الاوسط وكتاب فلسطين او اسرائيل وكتاب اليهودي الامريكي وكتاب العالم العربي أمام القارئ الغربي أما الباب الثاني فهو مقال للكاتب نفسه تحليلي عن حرب 6 اكتوبرٍ بعنوان ماذا جري وكيف جري؟.

من أجمل ما عجبني تعليقه على هزيمة 67 وهو يسرد شعوره عندما كان شابا "ما الذي يمكن ان يفعله شاب اهتزت في مخيلته فجأة كل الصور المثالية للدولة.وذبلت في أيديه فجأة كل الورود التى اعطيت له ..واختفت من داخله فجأة كل الثقة التى أخذت منه على بياض..وانهارت حوله فجأة وحياة الالاف من ابناء جيله..بحيث اصبحت المقامرة بتلك الحياه شيئا سهلا وجائرا.

ويتابع"ما الذي يمكن ان يفعله هذا الشاب ..عندما يجد مشقه في انتظار الاتوبيس على ناصية الشارع ذات صباح بارد؟هل يذهب الى عمله..أم لا يذهب؟هل يفكر في شراء سيارة ..بعد ان قضى سنوات من عمره..مؤمنا بان احتياجات المجتمع أكثر اهمية من احتياجات الفرد ..أم يترك لنفسه ولمجتمعه العنان فيلطخ سمعته ..وهي التى يستمدها من احترامه لنفسه ولمجتمعه؟انه في الحالة الاولى سوف يكون غبيا ..وفي الحالة الثانية سوف يصبح مرتشيا.

"أقول لكم بصدق وأمانه ..انني افضل احترام العالم لنا ،ولو بغير عطف..على العطف العالم علينا..واذا كان بغير احترام" الرئيس أنور السادات.
"هكذا دخلنا الحرب باحساس مطلق بانه صدام ارادة ضد ارادة ..قبل ان يكون سلاحا ضد سلاح..أرادة تصحيح لما حدث..ضد ارادة تدعيم لما حدث ..في تلك الايام الاستثنائية من يونيو 1967.دخلناها بفجوة واضحة في الميزان العسكري بيننا وبيناسرائيل.فجوة..اعتمد صانع القرار السياسي في سدها على عاملين أساسيين:أولا قدرة العقل العربي الشاب على الابتكار..هكذا وجدنا مثلا مهندسا مصريا شابا استطاع ان يختصر مدة شق الحاجز الرملي الاسرائيلي الى ساعتين بدلا من عشر.ووجدنا دول حلف الاطلنطي أخذت عن المصريين الطريقة الجديدة التى ابتكروها لبناء دشم الطائرات،ودول حلف وارسو تأخذ الاسلوب المصري في بناء قواعد الصواريخ.

"وثانيا الوحدة العربية .لقد ترجمت هذه الوحدة نفسها في سلاح رئيس وباتر هو سلاح البترول فلاول مرة يضطر العالم الى أن يأخذ العرب بجديةعندما يصدرون قرارا "،الان اترك لنفسي العنان للتكلم كنت في كوبنهاجن العاصمة الدنماركية في زيارة علمية عن تغيير المناخ وكانت معظم المحاضرات تبدأ بهذا الرقم 1973 باعتباره عام فارق في أزمة الطاقة العالمية ،الان ماذا حدث للبترول والغاز العربي؟وماذا حدث لاراداتنا ؟وماذا حدث لشبابنا؟أسئلة لا تحتاج لاجابه فانتم تعلمون والله أعلم
.

Monday, August 17, 2009

ذبول الياسمين


هنا كانت ،وهنا عاشت ،وهنا شيعناها الى مثواها
الاخير.....كانت أجمل شجرة في حديقتنا عاشت جميلة وماتت أيضا جميلة كم سيصعب علينا الفراق!.


كانت لها أروع رائحة على الاطلاق وصاحبة ظل لن يمحى من ذاكرتي فبالرغم من أن أوراقها الخضراء لم يكن بها شيئا مميزا الا ان أزهارها كانت كفيلة بأن يعشقها كل من يراها والسر تلك اليد الحنونة التي تربت على من يقطف زهرة من زهورها البيضاء الصغيرة .

لم أشعر بها يوما غاضبة أو مريضة أو حزينة على العكس كانت توفر لكل من ينظر اليها الهدوء والسكينة والامان .
لما كنا صغارا كانت توفر لنا الياسمين حيث كانت تقذف بأزهارها على الارض وهي تعلم جيدا انها تضحى ببناتها لتلقيها بين أيدى عجزت أن تطولها .

لم يكن الياسمين ينضب أبدا فقد كانت تنتج عشرات الياسمين كل يوم على أغصانها الندية ،فكنت اجمع الياسمين على كفى الصغير واذهب به الى جدتي التى كانت تصنع منه عقدا من الياسمين ارتديه حول عنقي واجرى بعنف الى أعلى حيث أمي لتراه وتفرح مثل فرحي وبهذا تظل رائحة الياسمين في يدى وقرب أنفي ومعي حيث أنام حتى الصباح ،ليأتي يوما آخر فأنزل الى حديقة منزلنا فأصبح على شجرة الياسمين وأهز أغصانها فتتمايل ابتهاجا ومرحا بقدوم الزائرين وحينها اطلب منها عقدا من الياسمين فتعطي لي بدل العقد عشرة .

لم تمت فجأة أعلم هذا لقد ذبل الياسمين أولا على أغصانها الغضة الطرية، لم يكن ذبولها من فراغ الكل يعلم السبب والكل مشترك في جريمة قتل شجرة الياسمين ،فلما ضاع الحب وافتقدنا الامان وافترقنا كانت هذه هي البداية .

من قال ان الشجرة لا تشعر بجيرانها من قال ان الشجرة لا تبكي من قال ان الشجرة لا تتألم مثل البشر ،أنا الوحيدة التى شعرت بها تتألم وتبكي لانها في هذا اليوم أعطتني عقدا ذابلا من الياسمين
.
حقا من يكترث لذبول شجرة ياسمين في هذا العصر لهذا ماتت في هدوء دون ان يشعر بها أحد،مازلت اتذكر لما مكثت بجانبها وهمست في أذني في ضعف وهي تشتكي الاهمال والعطش والحنان قالت لم يعد يأتي أحدا لم يعد يراني بشر لم يعد يشم أو يقطف الياسمين صغير أو كبير كانت في حالة ذهول غير مصدقة
.
وبعدها جاءت الصدمة لقد توفى جدى صاحب الحديقة فبكت في صمت -من قال ان الصراخ على الميت يعني الحزن الشديد - صمت شجرة الياسمين في رأيي كان أكثر حزنا حتى انها قذفت بكل الياسمين على الارض وملئت الارض أوراقا ذابلة بيضاء لم يكن لها مثيل.

ورغم انها شجرة ضعيفة ذات أغصان لينة الا انها صمدت وثبتت في مكانها رغم مظهرها الذابل المسكين قالت ان سبب صمودها انها رأت الكل يأتي من جديد الى الحديقة بعد العزلة والوحشة فعاودها الحنين الى ايام الطفولة والصبا .
ولكن بعد انتهاء العزاء الكل ابتعد وافترقت العائلة حينذا همست لي الشجرة قائلة "خلاص انتهت دموع التماسيح والكل مبتعدا ولا أحد سيسأل عنى اتركوني اذبل حتى الموت فقد مات الحب فكيف العيش بعده".



Thursday, August 6, 2009

يلا نحتفل بشعبان


مَوّلاي إنّي ببابكَ قَد بَسطتُ يَدي ..



مَن لي ألوذُ به إلاك يا سَندي؟



أقُومُ بالليّل والأسّحارُ سَاهيةٌ



أدّعُو وهَمّسُ دعائي .. بالدُموُع نَدى



بنُورِ وَجهِكَ إني عَائدٌ وجلُ ..



ومن يعد بك لن يَشّقى إلى الأبدِ ..



مَهما لَقيتُ من الدُنيا وعَارِضها ..



فَأنّتَ لي شغلٌ عمّا يَرى جَسدي ..



تَحّلو مرارةِ عيشٍ في رضاك ..



ومَا أُطيقُ سُخطاً على عيشٍ من الرَغَدِ ..



مَنْ لي سِواك؟! .. ومَنْ سِواك يَرى قلبي؟!



ويسمَعُه كُلُ الخَلائِق ظِلٌ في يَدِ الصَمدِ ..



أدّعوكَ يَاربّ فأغّفر ذلَّتي كَرماً ..



وأجّعَل شَفيعَ دُعائي حُسنَ مُعْتَقدّي



وأنّظُرْ لحالي .. في خَوّفٍ وفي طَمعٍ ..



هَلّ يَرحمُ العَبّد بَعْدَ الله من أحدٍ؟



مَوّلاي إنّي ببابكَ قَد بَسطتُ يَدي ..



مَن لي ألوذُ به إلاك يا سَندي ؟


Thursday, July 30, 2009

أفكار سخيفة

في نهاية اليوم وتحت تأثير تعب وإرهاق العمل – الله لا يجازيه مكتب التنسيق- اعترتني بعض الأفكار السخيفة الخيالية.


وازاء عدم قدرتي على مقاومة تلك الأفكار أطلقت العنان لتلك الخيالات اللعينة الحبيسة في مكنون عقلي فرأيتها ترقص وتتلوى أمامي في سماء الحجرة .


تخيلت أنني استطيع التحكم في جسمي بالفك والتركيب مثل لعبة المكعبات ،وطبعا كل فعل له ما يبره فمن منا لم يشعر مرة ان عليه انجاز أكثر من عمل في نفس الوقت.


تخيلت نفسي قادرة على فصل نصفى الـ فوق من جسمي عن النصف الـ تحت ، على أن يقوم كل واحد بوظيفته وبشكل منفصل عن الآخر في نفس الوقت.


النصف الـ تحت على سبيل المثال يذهب إلى العمل صباحا ويترك الـ فوق يستريح قليلا من تعب العمل .


فيقوم الـ تحت بمهمة تسجيل الحضور في الجريدة وطبعا لن انسي ان اطلب من( أى تي )أن يأخذوا بصمة أصابع قدمي لتسهيل المهمة ولا مانع من ممارسة بعض( السويدى) أو التمرينات لجعل حركة القدم أسهل خاصة أن زر المصعد في مستوى الجسم وبالتالي يحتاج هذا الى رشاقة في رفع القدم الى أعلى لحجز المصعد والطلوع به كل يوم ويجب أن يكون زملائي في العمل قد تعودوا أن يروا قسمي الـ تحت يأتي أولا ليجلس على المكتب ويفتح الكمبيوتر ليطلع في مهارة على رسائل البريد الالكتروني وجميع الجرائد الصباحية والمسائية علاوة على مواقع الانترنت لتتدفق المعلومات أولا بأول الى المخ الذى يحولها الى اشارات تخزن لحين طلبها .


في المقابل يقوم جسمي الـ فوق بالاستيقاظ متأخرا ساعة ، فيتجه نحو المطبخ معتمدا على يدين قويتين ،يشرب الشاي في هدوء لأول مرة منذ شهور ثم ينزل السلم في رشاقة ويلقى تحية الصباح على البواب وهو يرفع يده اليمنى و يركن جسده على الجانب الايسر في بساطة ويتجه نحو الموقف ليركب الميكروباص ليتجه إلى مكتب التنسيق يقابل المسئولين والطلاب ويستطلع مشاكلهم وأرائهم ،ليكتشف ان موعد النشر اقترب فيصدر تعليماته - عبر الإشارات غير المرئية المشفرة حتى لا يقوم صحفي متطفل آخر بالتقاط البث وتصبح مشكلة - إلى الجزء الـ تحت بفتح صفحة (الورد) وكتابة تقرير ،وعقب الانتهاء من تسليم التقرير يصدر المخ إشارات آخري عادية يطلب فيها من الجزء الـ تحت بأن يتحرك نحو وزارة التعليم العالي الساعة الثانية بعد الظهر لكي يقابل احد المسئولين.


لا تقلقوا على الجزء الـ تحت فالمهمة لن تكون شاقة لانه تعود على استخدام القلم كما أن أصابع القدمين يستطيعوا الان التحاور والكتابة في نفس الوقت وبالطبع تكون العملية ايسر على الجزء الـ تحت حينما يستخدم الـ( ام بي 3) .


بالتوازي يتحرك الجزء الـ فوق ويتجه نحو الجامعة الأمريكية حيث موعد كورس اللغة الانجليزية في وسط البلد و لن ينسى الجزء الـ فوق هذه المرة أن يضع الـ (أى دي) أو تحقيق الشخصية في جيب القميص حتى يستطيع الدخول بسلام وسط أعين رجال الأمن - المشككة في دائما كأنني جاسوسة خطيرة تم الابلاغ عنها منذ دقائق- بالطبع سأصل الى موعد الكورس في الميعاد واحجز مقعدي الأمامي المفضل دائما .


وعندما ينتهي الجزء الـ تحت من المقابلة سيصدر المخ إشاراته اليه لكي يقابل الجزء الـ فوق في محطة المترو الساعة السادسة مساء عند عربة السيدات حيث يكتمل الجسم لاول مرة في عناق طويل يلفت أنظار ركاب المترو حيث رحلة العودة الى المنزل .


عند اقترابي من المنزل لن أنسى أن أسلم على البواب رافعة يدي اليمنى بالتحية وحينها أركن جسمي ناحية الجانب الأيسر كالعادة ثم سرعان ما أتذكر أنني جسم ملتحم فاعتدل بارتباك واصعد السلم واقترب من باب المنزل فيتعارك الجزء الـ فوق مع الـ تحت في من سيمسك المفتاح ويتعامل مع الباب المغلق الى أن يصدر المخ اشارات يتوقف العراك على آثارها ، فينفتح الباب تلقائيا وينتهي اليوم بنوم عميق يتواكب مع المجهود الشاق الذى قام به كل من الجزء الـ تحت و الـ فوق وقبل ان تتوقف اشارات المخ يصدر تعليماته بتشغيل أقراص الناموس والمروحة السقفية ويغلق النور ويذهب الجسم الملتحم في نووووم عميق.

Sunday, July 19, 2009

يا بخت من بكاني


"يا بخت من بكاني وبكا الناس علي ولا ضحكني وضحك الناس علي" مثل ذكرته اليوم لاحدي صديقاتي في الجرنال لاني كنت بنصحها ولكن النصح كان بعد يوم طويل مرهق فجاء النصح ثقيل حبتين مليئ بالعتاب ولكنه يحمل مع ثقله الحب في الله والرغبة في تغييرها الى الاحسن بس ياريت تفهمنى.



"تفس هذا المثل" انطبق علي بعد أن قام أحد اساتذتي بتعنيفي بشدة في احد الجرائد التى عملت بها زمااان لدرجة انه جعلني ابكي بكاء شديدا لم ينقطع طوال اليوم كرهت هذا الاستاذ في البداية بعد ان أكد لي جميع أصدقائ اننى لم اخطأ واعتبروها نوع من فض شحنة غضب اعترت هذا الاستاذ ولكنني الان اتصل به من الاحين للاخر لانني ادركت انه اراد ان يعلمنى شيئ قد بدا عند الاخرين تافها وعندى كبيرا.



"نصيحة مجرب" لو وجدت لديك رغبة في البكاء لا تستلق على السرير وتترك دموعك تسير في ظلمة الحجرة ابحث عن المصحف واقرأ بعض الايات ستجد طمأنينة في النفس ورقة في القلب وتدبر عجيب لايات القرآن لم تألفه من قبل وستجد ان حزنك مهما كان كبيرا فانه أصغر من عظمة القرآن .



"الفرق بين الفضفضة والفضيحة شعرة بسيطة فاء وضاض " وهذا يحتاج منا ان نقف ونتمهل الى من نفضفض ونخرج مشاعرنا حتى لا يستغل البعض ضعفنا وينقلب ضدنا.



"السفر تغيير في حد ذاته ولكنه قطعة من النار"هذا وصف أمي للسفر " كفايةاحساس الغربة يابنتي أما أنا فلي رأى تاني خااااااااااااالص بحبه ".


Friday, June 26, 2009

الى بلد من بلاد الله

عليك يا ذا الجلال معتمدي

Sunday, June 14, 2009

بلاد العجائب




صراخ وأصوات غاضبة من هناك من أمام مقر وزارة التربية والتعليم ،قرون استشعار صحفية تشدني الى المكان ،أولياء أمور متجمعين وأب تحولت ملابسه من شدة الانفعال والحر الى مياه وأم مصدومة تبدو من نظرات عينيها عدم التصديق وسط كل هذه المشاعر الانسانية التى تجعل الصنم يتحرك لم يتحرك رجال أمن الوزارة ولم تشر تعابير وجوههم الى انهم بني آدميين لم أدرى بنفسى وانا اصور هذه الانفعالات بالكاميرا غير مصدقة ان هذا يحدث في بلد يقولون انها بتحترم الديمقراطية وحقوق الانسان كأننا في بلاد العجائب .

لست محررة في القسم السياسي لاحلل وضع النظام المصري أو انتقده ولكني انسانه عادية ارصد وارى ويكفي ما رأيته أمس ونشرته اليوم جريدة الشروق مزين بقلمي والصور التى التقطتها لاحلل وضع أمنى يحكم البلاد حتى ولو قالوا انه يتم في غيبة من المسئوليين التنفيذيين .

لست من أقرباء الطالبين اللذين حرما من دخول الامتحان ولكنني أحب هذه البلد وأرفض الظلم وأحب أن أضع نفسى مكان الاخرين أقول للمسئولين في وزارة التربية والتعليم يكفي هذا العبث ويكفي الحديث في البيانات الاعلامية على ان الوزير يعتبر الطلاب ابنائه يكفي أن جميع الجرائد اتخدعت في كلامكم بوجود غرفة عمليات لطلبة الثانوية العامة للرد على أى شكاوى لقد تعاملت معكم باعتبارى صحفية لمدة ثلاث سنوات وأعرف خباياكم وأعلم من الذى يكتب البيانات الاعلامية ومن يحسن وجهة الوزير دون أى اعتبارات على أرض الواقع حقا لقد سقطتم من نظرى في هذا اليوم وفي هذه الساعة لماذا تعاملون البني آدميين على انهم مواطنين درجة ثانية؟لا يكفي انكم انقذتم الموقف مؤخرا بالسماح للطالب بدخول امتحان اللغة العربية في الدور الثاني مع الاحتفاظ بحقه في الدرجات كاملة دون خصو ال50% طبقا للعادة ولكن عليكم ان تحققوا مع رجال الامن مثلما قمتم بالتحقيق مع موظف الادارة التعليمية الذى رفض دخول الطالب الى لجنة الامتحان.

من يريد أن يقرأ ما كتبته في الجريدة اليوم يقرأ على هذا اللينك



*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*


بعيدا عن حرقة الدم كان اليوم مميز جدا بالنسبة لي حيث مر عام كامل منذ عملي في جريدة الشروق احتفلت أنا والزملاء الذين مر عليهم هذه الفترة وقطعت التورته التى كانت كلها شوكولاته وكان رؤساء الاقسام موجودين مثل أستاذ عماد الدين حسين وأستاذ وائل قنديل والتقطتنا بعض الصور على فكرة كلكم اكيد هتعرفوني لاني البنت الوحيدة المتكررة في الصور وسبب اختياري لتقطيع التورته : لقد دخلت الجرنال ومكثت شهرين أو ثلاثة شهور لا أذكر وسط هؤلاء الزملاء الرجال الصحفيين الى أن توافد بعض الفتيات الى أن أصبحن أغلبية في غرفة الاخبار ،الاحتفال كان مميز جدا لان نسب المبيعات أيضا كانت خلال الايام الماضية مميزة جدا فكان احتفالنا حفلين بمرور سنة ولارتفاع نسبة المبيعات ،دعواتكم السكة مازالت طويلة.

Sunday, June 7, 2009

بعد زيارة أوباما

لم يتسن لي للاسف حضور خطاب أوباما بجامعة القاهرة لا يوجد سبب معين وانما لان التصريح تأخر ثم لم يصل أصلا واكتفى المسئولون من هيئة الاستعلامات باختيار اثنين من الصحفيين المعنيين بتغطية شغل الرئاسة من الجريدة ولكن هذا لم يحزنني كثيرا لان عصر المعلومات والتكنولوجيا والثورة الحاصلة في الاعلام جعلتني أتابع الخطاب لحظة بلحظة مثل باقي المصريين و"مستمعه
".
الغريب ان هذا كان رأى زميلي عبد الرحمن عبادي محرر التعليم العالي في جريدة الدستور الذى حضر اللقاء وحينما سألته عن شعوره عندما رأى أوباما رأى العين قال انه من كثرة الانبهار الحاصل من أضواء وكاميرات وخدع تحول من صحفي الى "مستمع "عادي جدا مبهور بأوباما يعني مش بعيد وسط موجات التصفيق التى لم تنقطع أن يقوم أحد الحضور ويقول مثلا "عظمة على عظمة يا ست" ولثوان حدثتني نفسي ولما لا وأميركا سيدة السينما بلا منازع وأستاذة ورئيسة قسم في الابهار اسألوني أنا انا احد ضحاياها خاصة لو كان فيلم أكشن أو خيال علمي أو حتى رعب.
ولكن أكثر تعليق حاز على اعجابي كان للاستاذ هيكل في حواره مع جريدة الشروق اليوم حينما قال" نعيش مهرجان الترويج الثالث للسياسة الامريكية " وقال أيضا لاحظوا معي هذا التعبير" أوباما نجم بالغ السطوع وقصة انسانية رائعة" كأن الاستاذ يتحدث عن فيلم جديد في هوليود رائع هذا التشبيه وهذه النظرة

.
بالنسبة للحوار الذى سينشر كاملا غدا في الشروق فان الاستاذ هيكل كان يقصد بمهرجان الترويج الثالث ما حدث مسبقا معتبرا أن الاول تمثل في زيارة نيسكون للقاهرة في السبعينات التى أراد بها تغطية فضيحة ووترجيت أما الثاني فقد كان عقب مؤتمر مدريد الذى جاء للتغطية على تدمير العراق ونحن الان نعيش عصر الترويج الثالث الموجهة الى دول الاعتدال مصر والسعودية والاردن.
قال هيكل أن ما بين 38 و40 شخص أعدوا الخطاب وصياغته بحيث يحقق هدف الابهار والقبول لدى جمهور المستمعين وان أوباما لم يأت الى جامعة القاهرة لكي يعلن عن سياسات جديدة لانه لو اراد لكان ذهب الى الكونجرس واعتبر ان اختياره للقاهرة لكي يلقى خطابه يعبر عن الازمة التى تعاني منها الادارة الامريكية التى منيت بها الادارة السابقة
.
وفي رأى الاستاذ هيكل فان أوباما جاء في سياق التغيير في الرسالة والتغيير في التعبير عن المصالح وليس التغيير في السياسات
.
تحليل عميق للاحداث ويحتاج لكي نفهمه ان نقرأه أكثر من مرة هذا هو هيكل صدقوني لا تكتف بقراءة كتاب له مرة واحدة ولكن عليك ان تقرأه مرات عديدة لتفهم مقصده وفي نفس الوقت لك مطلق الحرية أن تتفق معه أو تختلف كان دوما يقول في كتاباته انا لست مؤرخا فكان يعرض جميع الملفات والستندات التى تجعلك حقا قادر على الاختلاف معه
جميل أن يكون لدينا سياسيين مثل هيكل نحتاج الى علمه ورؤيته دوما حتى لا نقع في هاوية الابهار الامريكية اختم بكلمة عجبتني لطالبة في كلية العلوم أظن اسمها نسمه قالت حينما سألتها عما يجول بفكرها عن زيارة أوباما "علي المصريين أن يراهنوا على انفسهم " وقد اقتبست هذا الجزء من خطاب لحسن نصر الله بعدما تولي أوباما رئاسة أمريكا وقال موجهها كلامه للعرب "عليكم أن تراهنوا على انفسكم"دعونا لا ننتظر ماذا سيقدمه العم سام ولكن ماذا سنقدمه نحن لانفسنا.

Wednesday, June 3, 2009

قبل زيارة اوباما




قبل زيارة اوباما بـ48 ساعة قررت اذهب الى جامعة القاهرة لأرى الاستعدادات الاخيرة للجامعة ولانني لا استطيع التحكم في صفتين عندي هما الفضول والتحدي والبركة في الصحافة فقد ذهبت الى المبني الاداري للجامعة رغم علمي المسبق بان ذلك غير مسموح به في الوقت الحالي بأمر من الجهات الأمنية العلية توكلت على الله وفعلا دخلت.

قبلها عملت بعض التحريات ولفيت حول المبنى الإداري حيث قاعة الاحتفالات الكبرى –قاعة جمال ع
بد الناصر سابقا- حوالي 3 مرات ارصد وأرى بعيون من الصقر لعلي أظفر بخبر يكون على الصفحات الأولى للجريدة وطبعا كان معي الكاميرا الديجيتال أعظم اختراع في التاريخ -ولم تكن أى كاميرا انما هي اختيار أخويا العبقري زين حقيقي هو بارع في موضوع الالكترونيات .


المهم صورت أكثر من صورة وربنا اكرمنى بصورة وجدتها في جريدة الشروق تاني يوم على الصفحة التاسعة بسماحة كبيرة وكان أسفلها مكتوب تصوير :داليا العقاد لاول مرة لانه في العادة مصورى الشروق هم الوحيدين المسموح بظهور أسمائهم أسفل الصور ولو قام محرر بالتصوير يكتب خاص الشروق، حقيقي نشر الصورة أسعدني جدا خاصة انها لاقت اشادة من جميع الزملاء.





الفضول لم يهدأ وكان يزداد عندما بدأت أصعد السلم المؤدي الى- أخطر مكان في مصر- قاعة الاحتفالات حيث سيلقي أوباما خطابه خاطبت نفسي يا سلام لو ألقيت نظره المهم قابلني الحرس سلمت عليهم كالعادة في منتهي الهدوء والثقة قابلنى قائد الحرس قالي ممنوع الدخول النهاردة يا داليا رديت وقولت له سأدخل وسأسلم على بعض الموظفين الاصدقاء وأمشى على طول كرر الجملة ولما وجد اصرارى ابتسم وقالي اتفضلي.
كنت قد عملت بعض الحوارات مع الطلبة حول رأيهم
في الزيارة وكلهم كانوا مشغولين بامتحاناتهم ومش ناقصين أوباما على حد قولهم ومش فارق معاهم الزيارة والبعض بدا متحسرا لانه لم يكن احد الطلاب الذين سيحضرون الخطاب كتبت كل هذا فضلا عن بعض الملاحظات وأرسلتها عبر الفاكس من مكتب العلاقات العامة.


وبعد ان انشغل الموظفين ببعض الامور اتخذت قراري خاصة بعدما وجدت الامن مشغول هو الاخر في كلام جانبي فحركني الفضول دون ان ادري الى القاعة واقتربت وانا منتظره كلمة "توقفي " أو "ابتعدي عن القاعة" أو أى كلمة أخرى ولكنني ولم اسمع شيئا اقتربت من القاعة وجدت الستائر مفتوحه بعض الشيئ اقتربت اكثر أصبحت أمام القاعة حبست أنفاسي بدأت عيني تكشف ما في القا
عة من أولها الى آخرها كانت مبهرة جدا السجاد الاحمر كان جديدا والمسرح كانت اضوائه مبهرة واعلام الدول الاسلامية كان متناسق لاقصى حد فكرت في الكامير لم يزد هذا عن خمس دقائق وفي لحظتها سمعت من ينادي علي "ياأستاذة بتعملي ايه يا استاذة حتعملي مشاكل لينا يا أستاذة عيب عليكي يا أستاااااااااذة" وصاحبني رجل من الأمن الى الخارج ومشيت بجانبه في هدوء وقال لي كده حنمنعك من الدخول بعد كده قلت له في هدوء لأ سأدخل في أى وقت أريد " وانتهي الحوار

Monday, May 25, 2009

طوارئ في بيتنا



كلها أسبوع وتبدأ دوامة امتحانات الثانوية العامة والضغط الأسري على الأولاد والبنات يزداد "ذاكر بابني " و"شدي حيلك بابنتي" ، التليفزيون ممنوع والصخب والضحك ممنوع "أخوكم بيذاكر حرام عليكم" ، وبعدين تتحول النغمة "بابني حرام عليك أنت مش بتذاكر ليه" ويرد الولد" إنا زهقت خلاص يا رب القرف ده ينتهي".

الواضح أن الإنسان المصري لازم يفضل في العذاب ده طول عمره يعني مش كفاية ان الواحد خلص الثانوية بعد عامين من القلق والانعزال، لأ ! الواحد يعيش( ثانوية عامة رقم 1) وهو في ابتدائي لما تكون أخته الكبيرة في المرحلة الثانوية ويعيش في اعدادي (ثانوية عامة رقم2 ) لما أخوه الكبير بيكون في المرحلة ،وبعدين يكون حظه حلو انه تعلم من تجارب الكبار فيهرب إلى الشعبة الأدبية لكي يجيب مجموع في (الثانوية العامة رقم 3 )وبعدين الواحد يعيش رعب جديد (وثانوية عامة رقم 4 ) بعد ما يكون خلص دراسة واشتغل لمجرد ان أخوه الصغير في المرحل الثانوية رحمتك يارب!.

طبعا الأسرة المصرية تُستنزف ماليا ويمتص المدرسون دمائها الحمراء والصفراء والخضراء كمان والأب يا اااااعيني على الأب تحس انه في غيبوبة ومش مصدق انه صرف ألوف الجنيهات ويقعد يفكر ده لو كان استثمارها كان زمانه اشترى شقه واسعة وفيها حمامين كمان وألام يا ااااااعيني على الأم ضغطها يرتفع وينخفض في اليوم عشروميت مره وأعصابها خلاص سايبه وبتقعد تهاتي يا ولد يا بنت صبح وليل ليل وصبح صبح وليل ليل وصبح أما أخوات الضحية -أقصد طالب الثانوية العامة- يااااعيني عليهم محرومين من جميع متع الحياة والاهم انه شركاء أساسيين في إقناع الضحية بالمذاكرة.

وخبراء التربية في مصر ومسئولو التربية والتعليم والتعليم العالي- مش يااااعيني عليهم - اتفقوا على ألا يتفقوا مشروعات رايحه ومشروعات جايه مجلس الشورى يرفض ومجلس الشعب يتحفظ والصحف تقعد تكتب عن الخناقات والأزمات وبعدين يضحك كل المسئولين أمام الكاميرات ويقولوا في نفس واحد "مفيش خلاف أحنا متفقين على كل حاجه دا أحنا من كتر اتفاقنا مش عارفين نتخانق خالص".

وبعد بدء الامتحانات الصحافة يطلع عينيها كل يوم تروح لجان الامتحان لتجد عيال بتضحك وعيال بتعيط وبنات يغمى عليها وأمهات تفضل واقفه أمام اللجان باربع وخمس ساعات عمالين يرغوا ويشتموا في نظام الثانوية العامة اللى خلاهم على الحديدة واحدة تنم والتانية تقول انها باعت آخر قطعة من عفشها علشان فلوس المراجعة النهائية والمدرسين زي المنشار المراجعة النهائية بتوصل الى 50 جنيه في الحصة ويتفننوا في تقسيم الحصة الواحدة الى 3 حصص خاصة لو الامتحان قدامه 5 أيام مثلا.

أنا واحدة من الذين عانوا من النظام عشر مرات : أربع مرات ثانوية بمرحلتيها مع الأسرة ومرتين في الصحافة كمان وده نتيجة لحظي السيئ حينما تورطت لمدة سنتين في تغطية امتحانات الثانوية العامة رغم اني مسئولة فقط عن التعليم العالي والجامعات لكن شاء القدر أن تأخذ زميلاتنا أجازة حمل علشان أجرب أخوض هذه التجربة المرعبة بكل ما فيها وكل ما افتكر موقف حصل لي أمام أحد اللجان اقعد اضحك :مرة أحد القنوات التوك شو الشهيرة وصلت متأخرة فمشى كل الطلبة الا طالبة خجولة وقفت تتكلم معايا فطلبت منها المذيعة تقول رأيها في الامتحان فرفضت فطلبوا مني قلتلهم انا صحفية قالولي مفيش مشكلة انت شكلك زي الطالبات سجلي معانا وقولي أى حاجه طبعا رفضت ومشيت بسرعة خاصة بعدما بدأوا يحضروا الكاميرات ،قصة أخرى بمناسبة الكاميرات انا عارفه طالب كان بيخلص الامتحان قبل موعده مخصوص علشان يسجل أول واحد مع تلك البرامج يارب يستر السنة ديه ويتعلم من تجاربه ويقدر يحسن مجموعه.